الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٥٥
«وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ»[١] الآية في سورة القصص. «فَتَعْساً لَهُمْ»[٢] الآية في سورة محمّد. «كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ»[٣] الآية في سورة المؤمن. و«التّعس»: الهلاك. (أتعسهم): أهلكهم. وقرئ: (قلب متكبّر) على التوصيف والإضافة.
الحديث الثاني[٤] ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي خُطْبَةٍ لَهُ يَذْكُرُ فِيهَا حَالَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام وَ صِفَاتِهِمْ:
روى في الكافي بإسناده عن السّرّاد «إِنَّ اللَّهَ تَعَالى أَوْضَحَ بِأَئِمَّةِ الْهُدى مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا عَنْ دِينِهِ، وَ أَبْلَجَ بِهِمْ عَنْ سَبِيلِ مِنْهَاجِهِ، وَ فَتَحَ[٥] بِهِمْ عَنْ بَاطِنِ يَنَابِيعِ عِلْمِهِ؛ فَمَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله وَاجِبَ حَقِّ إِمَامِهِ، وَجَدَ طَعْمَ حَلَاوَةِ إِيمَانِهِ، وَ عَلِمَ فَضْلَ طُلَاوَةِ إِسْلَامِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالى نَصَبَ الْإِمَامَ عَلَماً لِخَلْقِهِ، وَ جَعَلَهُ حُجَّةً عَلى أَهْلِ مَوَادِّهِ وَ عَالَمِهِ، وَ أَلْبَسَهُ اللَّهُ تَاجَ الْوَقَارِ، وَ غَشَّاهُ مِنْ نُورِ الْجَبَّارِ، يَمُدُّ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ، لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ مَوَادُّهُ ، وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِجِهَةِ أَسْبَابِهِ، وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ أَعْمَالَ الْعِبَادِ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ؛ فَهُوَ عَالِمٌ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ مُلْتَبِسَاتِ[٦] الدُّجى، وَ مُعَمِّيَاتِ السُّنَنِ، وَ مُشَبِّهَاتِ الْفِتَنِ . فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ تَعَالى يَخْتَارُهُمْ لِخَلْقِهِ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ عليه السلام مِنْ عَقِبِ كُلِّ إِمَامٍ يَصْطَفِيهِمْ لِذلِكَ وَ يَجْتَبِيهِمْ، وَ يَرْضى بِهِمْ لِخَلْقِهِ وَ يَرْتَضِيهِمْ، كُلَّمَا مَضى مِنْهُمْ إِمَامٌ، نَصَبَ لِخَلْقِهِ مِنْ عَقِبِهِ إِمَاماً عَلَماً بَيِّناً، وَ هَادِياً نَيِّراً، وَ إِمَاماً قَيِّماً، وَ حُجَّةً عَالِماً، أَئِمَّةً مِنَ اللَّهِ، يَهْدُونَ بِالْحَقِّ، وَ بِهِ
[١] القصص (٢٨): ٥٠.[٢] محمّد (٤٧): ٨ .[٣] غافر (٤٠): ٣٥.[٤] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب».[٥] في حاشية «الف» و «د» : «منح».[٦] في حاشية «الف»: «ملبّسات».