الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٦٩
عَلِيٍّ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ ، وَ إِنَّ ابْنَ حَزْمٍ بَعَثَ إِلى زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ - وَ كَانَ أَكْبَرَهُمْ - فَسَأَلَهُ الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ زَيْدٌ : إِنَّ الْوَالِيَ كَانَ بَعْدَ عَلِيٍّ الْحَسَنَ ، وَ بَعْدَ الْحَسَنِ الْحُسَيْنَ ، وَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ، وَ بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَابْعَثْ إِلَيْهِ ؛ فَبَعَثَ ابْنُ حَزْمٍ إِلى أَبِي ، فَأَرْسَلَنِي أَبِي بِالْكِتَابِ إِلَيْهِ حَتّى دَفَعْتُهُ إِلَى ابْنِ حَزْمٍ» . فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا : يَعْرِفُ هذَا وُلْدُ الْحَسَنِ عليه السلام ؟ قَالَ : «نَعَمْ ، كَمَا يَعْرِفُونَ أَنَّ هذَا لَيْلٌ ، وَ لكِنْ غَلَبَهُمُ[١] الْحَسَدُ ، وَ لَوْ طَلَبُوا الْحَقَّ بِالْحَقِّ ، لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ ، وَ لكِنَّهُمْ يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا» .
هديّة:
لعلّ غرض عمر بن عبد العزيز - وكان من خلفاء بني اُميّة - إحقاق الحقّ على تقدير تصرّف الغير في الموقوفات، وكان ابن حزم - بالمهملة كالجزم بالجيم - واليه على المدينة المنوّرة.(وكان أكبرهم) أي أكبر أولاد عليّ بن أبي طالب عليه السلام سنّاً. (فسأله الصّدقة) أي كتابها كما في قوله: (بصدقة عليّ) أي بما وقف وحبس من أمواله. (إنّ الوالي) أي على الصدقات بالكتاب، أي كتاب الصّدقات. (فقال له) يعني للصادق عليه السلام أو للباقر عليه السلام، (بعضنا) من الحاضرين عنده بالليل ظاهراً. (كما يعرفون) يحتمل الغيبة والخطاب. في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «يحملهم» مكان (غلبهم)، أي يرفعهم من مكانهم، فيستنكفوا أن يطيعوا المفترض الطاعة، أو المعنى يحثّهم على الإنكار وعدم الطاعة.
الحديث الرابع[٢] ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا
[١] في الكافي المطبوع: «ولكنّهم يحملهم» بدل «ولكن غلبهم».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن عبد الكريم بن عمرو».