الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٦٢
للدوانيقي من اليونانيّة إلى العربيّة؛ ليصرف الناس عن أحاديث الأئمّة عليهم السلام إلى مقالات الزنادقة واُصولهم التي معادن لخرافات ضلالات متكثّرة، وخيالات جهالات متوافرة، منها وأعظمها طريقة الصوفيّة القدريّة. وزمان طغيان الحسن البصري وسفيان الثوري وأمثالهما من الصوفيّة مطابق لهذا التاريخ. (فشكت ذلك) قيل: لعلّها لرعبها عليها السلام عن صوت الملك أوّل الأمر، أو المعنى: فشكت حزنها وتسلية الملك عنها بالتصبير. وقرأ برهان الفضلاء: «فشكّت» بالتشديد، من الشكّ بالفتح بمعنى السّكّ بالمهملة المفتوحة، أي التسوية. قال: يعني لم تقل ذلك إلّا له عليه السلام، ثمّ قرأ: «يسلي» من الافعال و«غمّها» مكان «عنها». و«الإسلاء»: الإنساء، أسليته عن خاطره. وكان الملك هو جبرئيل عليه السلام بدليل مثل الخبر التالي لتالي التالي.
الحديث الثالث[١] ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ «إِنَّ عِنْدِي الْجَفْرَ الْأَبْيَضَ». قَالَ : قُلْتُ : وَأَيُ[٢] شَيْءٍ فِيهِ ؟ قَالَ : «زَبُورُ دَاوُدَ ، وَ تَوْرَاةُ مُوسى ، وَ إِنْجِيلُ عِيسى ، وَ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ ، وَ الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ ، وَ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ، مَا أَزْعُمُ أَنَّ فِيهِ قُرْآناً ، وَ فِيهِ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْنَا وَ لَا نَحْتَاجُ إِلى أَحَدٍ ، حَتّى فِيهِ الْجَلْدَةُ وَ نِصْفُ الْجَلْدَةِ ، وَ رُبُعُ الْجَلْدَةِ ، وَ أَرْشُ الْخَدْشِ ؛ وَ عِنْدِي الْجَفْرَ الْأَحْمَرَ». قَالَ : قُلْتُ : وَ أَيُّ شَيْءٍ فِي الْجَفْرِ الْأَحْمَرِ ؟ قَالَ : «السِّلَاحُ ، وَ ذلِكَ إِنَّمَا يُفْتَحُ لِلدَّمِ ، يَفْتَحُهُ صَاحِبُ السَّيْفِ لِلْقَتْلِ».
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء».[٢] في الكافي المطبوع: «فأيّ».