الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥١٩
اللَّه صلى اللَّه عليه وآله، فانتسب النبيّ صلى اللَّه عليه وآله القائم عليه السلام إلى جدّته اُمّ أبي جعفر الثاني عليه السلام. وقرأ برهان الفضلاء: «بأبي» على التفدية مكان «يأتي»، وأحسن. وهو لما ضبط في إرشاد المفيد[١] مطابق. (منتجبة) على اسم المفعول من الافتعال، ويُقال: امرأة منتجبة على اسم الفاعل من الإفعال. ومنجاب كمحراب: تلد النجباء. والضمير في (ويلهم) لبني العبّاس. وقرأ برهان الفضلاء: «ويُلْهَمُ لعن اللَّه الأعبس وذرّيّته صاحب الفتنة ويقتلهم على المضارع المجهول من الإلهام، والواو للابتداء، وذكر نسخة: «الأعيبس» على التصغير، ونسخة: «يقتلهم» بدون الواو الابتدائيّة. وقال: والمراد إمّا العبّاس أو عبداللَّه ابنه - وزنادقة العبّاسيّة من نسله - أو المعتمد من بني العبّاس، والغيبة الصغرى في زمانه، ثمّ: «قال صاحب الفتنة» على الرفع مفعول «يلهم» مقام الفاعل، قال: يعني يلهم صاحب الفتنة البيّنة مثل هلاكو بتعليم علماء زمانه كالمحقّق الطوسي نصير الملّة والدِّين قدّس سرّه أنّ الأعبس وذرّيته ملعونون، وكان استيصال بني العبّاس وانقراض دولتهم في دولة هلاكو وطغيانه، ثمّ قال: «ويقتلهم» عطف على «يلهم»، أي ويقتل ذلك المفتّن ذرّية الأعبس حتّى يستأصلهم ويلزمهم الخسف والذلّة، ويسقيهم كأس الهلاك مملوّة «مصبرة» على اسم المفعول من الإصبار، أصبر فلان الكأس: ملأها إلى رأسها، وأصبار الجام على الجمع: جوانبها. وقتل المستعصم بأمر هلاكو بعد شدّ حبلٍ على خصيته وجرّه على الأرض في تحت أقدام الأتراك ذليلاً مدحوراً جدّاً، وهو أخير خلفاء العبّاسيّة، قال: والواو في «وهو الطريد» - أي ابن خيرة الإماء - حاليّة، وعاملها «يسومهم» و«يسقيهم». و«الموتور» أي المظلوم جدّاً بسبب حقدهم مع أبيه وجدّه. وقال بعض المعاصرين: و«الأعيبس» تصغير الأعبس، يعني المهدي العبّاسي، قال: وقيل: كناية عن العبّاس لاشتراكهما في معنى كثرة العبوس، والمستتر والبارز في تقتلهم بالفوقانيّة للذرّية
[١] النهاية، ج ٤، ص ١٢١ (قوف).[٢] الإرشاد، ج ٢، ص ٢٧٥.[٣] الوافي، ج ٢، ص ٣٨٠، ذيل ح ٨٦٤.[٤] لم نعثر عليه.[٥] المذكور في الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٥٩ هكذا: «قوله: بأبي ابن خيرة الإماء، أي الجواد عليه السلام».