الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٤٣
(فقال: «هَذَا عَطَاؤُنَا») الآية في سورة ص.[١] وفسّر (فامنن) بإذن اللَّه (أو امسك) بإذن اللَّه على ما عرفت آنفاً.
الحديث الثالث[٢] ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليهما السلام يَقُولَانِ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ ثَعْلَبَةَ «إِنَّ اللَّهَ تَعَالى فَوَّضَ إِلى نَبِيِّهِ صلى اللَّه عليه وآله أَمْرَ خَلْقِهِ لِيَنْظُرَ كَيْفَ طَاعَتُهُمْ». ثُمَّ تَلَيَا[٣] هذِهِ الْآيَةَ :«ما[٤] آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» .
هديّة:
(كيف طاعتهم) أي لمفترض الطاعة، وهذا بيّنة عادلة لما بيّناه آنفاً من معنى التفويض هنا، وهذا مراد من قال: أي كيف طاعتهم بأمر اللَّه تعالى لعبد من بني نوعهم، فيكشف عن إخلاصهم في طاعتهم للَّه سبحانه.
الحديث الرابع[٥] ، عَنْ الفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ لِبَعْضِ أَصْحَابِ قَيْسٍ الْمَاصِرِ :
روى في الكافي عَن الثلاثة، عَنْ ابْنِ أُذَيْنَةَ «إِنَّ اللَّهَ تَعَالى أَدَّبَ نَبِيَّهُ ، فَأَحْسَنَ أَدَبَهُ ، فَلَمَّا أَكْمَلَ لَهُ الْأَدَبَ ، قَالَ :«إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» ، ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِ أَمْرَ الدِّينِ وَ الْأُمَّةِ لِيَسُوسَ عِبَادَهُ ، فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ : «ما[٦] آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» ، وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله كَانَ مُسَدَّداً مُوَفَّقاً ، مُؤَيَّداً بِرُوحِ الْقُدُسِ ، لَا يَزِلُّ وَ لَا يُخْطِئُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَسُوسُ بِهِ الْخَلْقَ ، فَتَأَدَّبَ بِآدَابِ اللَّهِ .
[١] ص (٣٨): ٣٩.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة».[٣] في الكافي المطبوع: «تلا».[٤] في «الف»: «وما».[٥] في الكافي المطبوع: «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اُذينة».[٦] في «الف»: «وما».