الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٤٩
الظرفيّة للزمان، كرأيته حلب ناقة، أي مقدار حلب ناقة من الزمان، قال: يعني الحمد للَّه مقدار حمد هؤلاء من الزمان. و«المساق» بفتح الميم: مصدر ميميّ، أو اسم مكان كالمجرى. و(النفس): الروح. «وافاه»: أتاه قطعاً. في بعض النسخ: «كم» مكان (كما) فخبرية للتكثير. (كما انتسب) أي به في سورة التوحيد، وهي المسمّاة بنسبة الربّ. (لاق في فراره) ناظرٌ إلى قوله تعالى في سورة الجمعة: «قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ»[١] . (اطّردت الأيّام) قرئ على المتكلّم، أي أتيتها وجزتها. وقرأ برهان الفضلاء: على التأنيث الغائب المعلوم، ورفع «الأيّام»، يعني: تعاقبت الأيّام هذا الأمر. قيل: يعني عن تعيين وقت الموت، وقيل: كأنّه إشارة إلى أمر الخلافة، وسرّ عدم استقامتها كما ينبغي. وهو كما ترى. وقال برهان الفضلاء: «هذا الأمر» أي فساد أهل الزيغ باتّباعهم شبهات أئمّة الضلالة. و«مكنونه» عبارة عن سرّ القضاء والقدر فيه. (فأبى اللَّه - جلّ ذكره - إلّا إخفائه) عن غيره، فذاك من العلم الخاصّ به تعالى. (ومحمّداً صلى اللَّه عليه وآله) قيل: أي وأوصيكم محمّداً صلى اللَّه عليه وآله. وقال برهان الفضلاء: عطف على (شيئاً). وقيل: أي شيئاً في أمره تعالى، وفي أمر محمّد صلى اللَّه عليه وآله. (هذين العمودين) يعني الحسنين عليهما السلام، وهما عمودا دينكم. واحتمال التوحيد والنبوّة - كما ذكره بعض المعاصرين[٢] - لا بأس به. (وأوقدوا هذين المصباحين) أي لظلمات الفتن في طريق دينكم. وفي بعض النسخ: «وارفدوا» بالراء والفاء، من الإفعال أيضاً، و«الإرفاد»: الإعطاء والإعانة، أي انصروا.
[١] الجمعة (٦٢): ٨ .[٢] الوافي، ج ٢، ص ٣٣٤.