الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٥٤
هديّة:
(فحرّك بيده هكذا) يعني فبالغ في الإنكار بتحريك اليد على ما هو المتعارف في مقام الإنكار. (أو كصاحب سليمان) يعني بل كصاحب سليمان، قال صاحب الصحاح أيضاً: وقد يكون «أو» بمعنى «بل» في توسّع الكلام، قال الشاعر: بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحىوصورتها أو أنت في العين أملح يريد: بل أنت، وقوله تعالى: «وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ»[١] ؛ بمعنى: بل يزيدون، ويقال: [معناه:[٢] إلى مائة ألف عند اللَّه تعالى[٣] أو يزيدون عند الناس؛ لأنّ اللَّه تعالى لا يشكّ، انتهى.[٤] وقال برهان الفضلاء: «أو كصاحب» عطف على مقدّر؛ بمعنى أنّه أقول إنّه نبيّ أو كصاحب سليمان، فإشارة إلى أنّ التحديث لا يستلزم النبوّة، بل مستلزم للقدر المشترك بين النبوّة والولاية وإن كان انتفاء النبوّة في الأئمّة من المعلومات. ثمّ قال: وإنّما لم يعطف «كصاحب موسى» وكذا «كذي القرنين» بالواو - كما في الحديث الأوّل - ليكون إشارة إلى توارد الحالات الثلاث على أمير المؤمنين عليه السلام، فإنّه عليه السلام كان في عهد الرسول صلى اللَّه عليه وآله وزيره كآصف، وفي زمن الأوّل والثاني والثالث معتزلاً خمولاً كيوشع صاحب موسى، ثمّ كذي القرنين. (أوما بلغكم) بهمزة الاستفهام، والواو العاطفة على مقدّر مثل «خفى» و«غفلتم».
[١] الصافّات (٣٧): ١٤٧.[٢] ]ما بين المعقوفتين أضفناه من المصدر.[٣] في المصدر: «عند الناس» بدل «عند اللَّه تعالى».[٤] الصحاح، ج ٦، ص ٢٢٧٥ (أو).