الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١٩
الحديث الثاني[١] ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام:
روى في الكافي بإسناده عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ «وَ اللَّهِ، إِنَّا لَخُزَّانُ اللَّهِ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ، لَا عَلى ذَهَبٍ، وَ لَا عَلى فِضَّةٍ ، إِلَّا عَلى عِلْمِهِ».
هديّة:
(في سمائه وأرضه) يعني قبل الخلق وبعد الخلق، أو في العلم بأحوال السماء والأرض وما بينهما ، أو كناية عن العلم بحقائق جميع الكائنات. وفي التعبير عن المعصوم العاقل عن اللَّه ب «الخازن» - وهو لا يكون إلّا أميناً معتمداً عليه فيما استودع من مال السلطان عنده - إشارةٌ نفيسة . (لا على ذهب) على سبيل المثال، فلا يمنع الشمول لجميع الأعيان الموجودة في السماوات والأرض. والاستثناء منقطع، والمراد علمه الخاصّ لا الخاصّ، أي الخاصّ بأفضل المرسلين صلى اللَّه عليه وآله، لا الخاصّ بذاته تبارك وتعالى.
الحديث الثالث[٢] ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، مَا أَنْتُمْ؟ قَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنِ النَّضْرِ رَفَعَهُ، عَنْ سَدِيرٍ «نَحْنُ خُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ، وَ نَحْنُ تَرَاجِمَةُ وَحْيِ اللَّهِ، نَحْنُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلى مَنْ دُونَ السَّمَاءِ وَ مَنْ فَوْقَ الْأَرْضِ».
هديّة:
لعلّ وجه التعجّب - بدلالة الجواب - اتّصافهم عليهم السلام ظاهراً بعلم الغيب[٣] الخاصّ بذاته تعالى أو استجماعهم فضائل البشريّة وكمالات الملكيّة. «ترجم كلامه» : فسّره ، فهو «ترجَمان» بفتح الجيم كزعفَران. وقد تضمّ ، الجوهري:
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عليّ بن أسباط ، عن أبيه أسباط ، عن سورة بن كليب» .[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن موسى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد و محمّد بن خالد البرقي ، عن النضر بن سويد رفعه، عن سدير» .[٣] في «د» : - «الغيب» .[٤] الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٢٨ (رجم) .[٥] الأنعام (٦): ١٤٩.