الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٨
فقال المؤمن: يموت الأنبياء والأئمّة، ولكن إمامك من المنظَرين إلى يوم الوقت المعلوم.[١] وله حكايات اُخر كما ذكره الكشّي والنجاشي وغيرهما. و«المَصْر» بالفتح وسكون المهملة : الحذاقة في حلب اللّبن وفي تعليم الفَرَس، ويُقال : «الماصر» لمطلق الحاذق. و«الفازة» بالزاي بعد الألف والفاء : الخيمة الصغيرة، أو خيمة لها عمودان. و«الخَبَب» محرّكة بالمعجمة والمفردتين : ضرب من العَدْو، أو عَدْو البعير، فلغيره على المجاز اللغوي . خَبّ الفرس ، كمدّ ، خَبّاً وخَبَباً وخَبِيباً : راوح بين يديه ورجليه ، وأخبّه : صاحبه. (أَوّل مَا اختَطَّتْ) أي أوّل زمان الاختطاط ، فإنّ المصدر قد يستعمل مكان الزمان ، كرأيته مجيء الحاجّ. (فتعاركا) من التعارك ، وهو المجادلة، كالمعاركة. والمراد هنا تساويهما في ذلك من دون أن يَغلِب أحدهما على الآخر. وفي بعض النسخ : «فتعارقا» بالقاف ، أي عَرَقا معاً من كثرة المجادلة، أو ظهور العجز فيهما والخجالة. وفي بعض آخر : «فتفارقا» بالفاء والقاف ، أي من دون أن يَخصِم أحدُهما صاحبَه، أو سريعاً. وفي بعض آخر : «فتقارنا» بالقاف والراء المهملة والنون. وفي آخر : «فتعارفا» بالمهملتين والفاء. والأخيران متقاربان، فظهر تصحيف آخر. وضبط السيّد الأجلّ النائيني ميرزا رفيعا : «فتعارفا» بالمهملتين والفاء، وقال: أي تكالما بما حصل به التعارفُ بينهما، ومعرفةُ كلّ واحدٍ بالآخر وبكلامه ، بلا غلبة لأحدهما على الآخر.[٢]
[١] رجال الكشّي ، ص ١٨٦ ؛ الاحتجاج ، ج ٢ ، ص ٣٨٠ ؛ و عنه في البحار ، ج ٤٧ ، ص ٤٠٥ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٥٣١.