الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤١٢
(فلم يبيّن من أهل بيته) قيل: يحتمل كسر الميم، أي فلم يكشف عنهم بالتصريح بهم. و(الكساء) بالكسر والمدّ: واحد «الأكسية»، وأصله «كساوٌ» بالواو؛ لأنّه من «كسوت» إلّا أنّ الواو لمّا جاءت بعد الألف همزت. و«الثقل» بالتحريك: متاع المسافر وحشمه، وسيجيء في الحديث أنّ أهل بيت كلّ نبيّ أوصياءه. (ولكن هؤلاء أهلي وثقلي) هذا الاستدراك دلالة على أنّ الجميع إلى خيرٍ، وأنّ المراد بأهل البيت في آية التطهير في سورة الأحزاب: المعصومون من قرابات النبيّ صلى اللَّه عليه وآله، وهم آل الرسول صلى اللَّه عليه وآله لا غيرهم من القرابات وغيرهم، ولذا لا فرق بين قولنا: اللّهُمَّ صلِّ على محمّد وآله، واللّهُمَّ صلِّ على محمّد وأهل بيته، كما ورد عنهم عليهم السلام في أحاديثهم المضبوطة والأدعية المنقولة. وقد روى الصدوق رحمة اللَّه عليه في كتاب معاني الأخبار بإسناده، عن عبداللَّه بن ميسرة، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّا نقول: اللّهُمَّ صلِّ على محمّد وأهل بيته، فيقول قومٌ: نحنُ آل محمّد، فقال: «إنّما آل محمّد من حرّم اللَّه عزّ وجلّ على محمّد صلى اللَّه عليه وآله نكاحه».[١] ومن الأحاديث الموضوعة من طرق العامّة: «آلي اُمّتي».[٢] ونِعْم ما قيل: إنّه على تقدير صحّته دلالة على أنّ المؤمن بالرسول وما جاء به والمطيع له - كما أمر اللَّه تعالى - إنّما هو المعصوم من اُمّته. (واللَّه عزّ وجلّ يقول: «وَأُولُوا الْأَرْحامِ») الآية في سورتين الأنفال والأحزاب.[٣]
[١] معاني الأخبار، ص ٩٣، باب معنى الآل والأهل والعترة والاُمّة، ح ١.[٢] لم نعثر عليه، نعم نقله علماء أهل العراق و خراسان عند مناظرتهم مع الإمام الرضا عليه السلام مع التقديم والتأخير في اللفظ. راجع: الأمالي للصدوق، ص ٥٢٣، المجلس ٧٩، ح ١؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج ١، ص ٢٢٨، الباب ٢٣، ح ١؛ تحف العقول، ص ٤٢٦؛ بشارة المصطفى، ص ٣٥٠، ضمن ح ٤٣؛ ينابيع المودّة، ج ١، ص ١٣٣، ضمن ح ١٢.[٣] الأنفال (٨): ٧٥؛ الأحزاب (٣٣): ٦.