الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٩١
عِلْمَ مَا قَدْ كَانَ وَ مَا سَيَكُونُ ، وَ كَانَ كَثِيرٌ مِنْ عِلْمِهِ ذلِكَ جُمَلاً يَأْتِي تَفْسِيرُهَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَ كَذلِكَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَدْ عَلِمَ جُمَلَ الْعِلْمِ ، وَ يَأْتِي تَفْسِيرُهُ فِي لَيَالِي الْقَدْرِ كَمَا كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله». قَالَ السَّائِلُ : أَ وَ مَا كَانَ فِي الْجُمَلِ تَفْسِيرٌ ؟ قَالَ : «بَلى ، وَ لكِنَّهُ إِنَّمَا يَأْتِي بِالْأَمْرِ مِنَ اللَّهِ تَعَالى فِي لَيَالِي الْقَدْرِ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله وَ إِلَى الْأَوْصِيَاءِ عليهم السلام : افْعَلْ كَذَا وَ كَذَا ، لِأَمْرٍ قَدْ كَانُوا عَلِمُوهُ ، أُمِرُوا كَيْفَ يَعْمَلُونَ فِيهِ». قُلْتُ فَسِّرْ لِي هذَا . قَالَ : «لَمْ يَمُتْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله إِلَّا حَافِظاً لِجُمْلَةِ الْعِلْمِ وَ تَفْسِيرِهِ». قُلْتُ : فَالَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ فِي لَيَالِي الْقَدْرِ عِلْمُ مَا هُوَ ؟ قَالَ : «الْأَمْرُ وَ الْيُسْرُ فِيمَا كَانَ قَدْ عَلِمَ». قَالَ السَّائِلُ : فَمَا يَحْدُثُ لَهُمْ فِي لَيَالِي الْقَدْرِ[١] عِلْمٌ سِوى مَا عَلِمُوا ؟ قَالَ : «هذَا مِمَّا أُمِرُوا بِكِتْمَانِهِ ، وَ لَا يَعْلَمُ تَفْسِيرَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالى». قَالَ السَّائِلُ : فَهَلْ يَعْلَمُ الْأَوْصِيَاءُ مَا لَا يَعْلَمُ الْأَنْبِيَاءُ ؟ قَالَ : «لَا ، وَ كَيْفَ يَعْلَمُ وَصِيٌّ غَيْرَ عِلْمِ مَا أُوصِيَ إِلَيْهِ؟!» . قَالَ السَّائِلُ : فَهَلْ يَسَعُنَا أَنْ نَقُولَ : إِنَّ أَحَداً مِنَ الْوُصَاةِ يَعْلَمُ مَا لَا يَعْلَمُ الْآخَرُ ؟ قَالَ : «لَا ، لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ إِلَّا وَ عِلْمُهُ فِي جَوْفِ وَصِيِّهِ ، وَ إِنَّمَا تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِالْحُكْمِ الَّذِي يَحْكُمُ بِهِ بَيْنَ الْعِبَادِ». قَالَ السَّائِلُ : وَ مَا كَانُوا عَلِمُوا ذلِكَ الْحُكْمَ ؟ قَالَ : «بَلى ، قَدْ عَلِمُوهُ ، وَ لكِنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ إِمْضَاءَ شَيْءٍ مِنْهُ حَتّى يُؤْمَرُوا فِي لَيَالِي الْقَدْرِ كَيْفَ يَصْنَعُونَ إِلَى السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ». قَالَ السَّائِلُ : يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، لَا أَسْتَطِيعُ إِنْكَارَ هذَا ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : «مَنْ أَنْكَرَهُ فَلَيْسَ مِنَّا».
[١] في الكافي المطبوع: «تكون».[٢] في «د»: - «القدر».[٣] في حاشية «الف»: «أما».[٤] في الكافي المطبوع: «للشقاء».[٥] في الكافي المطبوع: «أزواجهم».[٦] في الكافي المطبوع: «تزور أئمّة الضلالة» بدل «يزور أئمّة الضلال».[٧] في الكافي المطبوع: + «و».