الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٥٨
وقال بعض المعاصرين: أي أموات الجهل، وأحياء اللذّات الدنيويّة.[١] أقول: يحتمل أن يكون المعنى يُحيى به السُّنَن الحقّة المتروكة، ويموت به البِدَع المتداولة. أو المراد من الأموات الآباء المهتدون المنسيّ ذكرهم، ومن الأحياء الأدعياء الضالّون الدائر كلامهم. (كونوا) خطابٌ إلى أولاد أمير المؤمنين عليه السلام. (أضوء من بعض) يعني لا تستنكفوا وإن كنتم علماء، وفوق كلّ ذي علمٍ عليم. (ولم يجعل اللَّه للشيطان عليك سلطاناً)، جملةٌ دعائية، أو إخبارٌ عن الماضي، وأعطى عليه السلام يوم البصرة العَلَمَ ابنه محمّداً. قيل: ذكر يوم البصرة هنا إشارة إلى مشاركة سائر المؤمنين مع ابن الحنفيّة في الثبات والحملة؛ لئلّا يتوهّم عصمته وإمامته من قوله عليه السلام: (مَن أحبّ أن يبرّني)، من البرّ بالكسر، بمعنى الامتثال والإطاعة. «برّه» كعلم وضرب: أطاعه. وقرأ برهان الفضلاء: «أن يُبرّني» من باب الإفعال، من البرّ بالكسر أيضاً، بمعنى الإحسان. (لو شئت) يحتمل المخاطب والمتكلّم، والمعنى (أن أخبرك) بأحوالك من الأوّل إلى الآخر. والبارز في (أضافها) للوراثة، والجملة نعتٌ لها، أو استئنافٌ بياني. (في رأسي كلاماً) أي من فضائلك ومناقبك. (لا تنزفه) كضرب، أي لا تفنيه بالنزح لكثرته. (ولا تغيّره) لثباته وعذوبته (نغمة الرياح) بالفتح وسكون المعجمة، أي صوتها. وضبط برهان الفضلاء بالقاف المكسورة، بمعنى النقيمة، على فعيلة، أي المكروهة. قال: حذفت الياء تخفيفاً.
[١] الوافي، ج ٢، ص ٣٣٩، ذيل ح ٧٩٨.[٢] في «الف»: - «أي على المتكلّم والخطاب».[٣] الحُمَم: الرماد والفحم وكلّ ما احترق النار. لسان العرب، ج ١٢، ص ١٥٧ (حمم).