الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٥٥
قوله عليه السلام: «على اليأس» يعني على الإشراف على اليأس، ولعلّ كونهم أصبر لأنّهم أطول عمراً. وفي كشف الغمّة عن عليّ بن الحسين عليهما السلام: «من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه اللَّه أجر ألف شهيد من شهداء بدرٍ واُحد».[١] وعنه عليه السلام: «طوبى لشيعتنا المتمسّكين بحبلنا في غيبة قائمنا، الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا، اُولئك منّا ونحن منهم، قد رضوا بنا أئمّةً ورضينا بهم شيعة، فطوبى لهم، ثمّ طوبى لهم، هم واللَّه معنا في درجتنا يوم القيامة».[٢]
الحديث الثاني[٣] ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : أَيُّمَا أَفْضَلُ : الْعِبَادَةُ فِي السِّرِّ مَعَ الْإِمَامِ مِنْكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ ، أَوِ الْعِبَادَةُ فِي ظُهُورِ الْحَقِ[٤] وَ دَوْلَتِهِ مَعَ الْإِمَامِ مِنْكُمُ الظَّاهِرِ ؟ فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِ «يَا عَمَّارُ ، الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ وَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي الْعَلَانِيَةِ ، وَ كَذلِكَ وَ اللَّهِ عِبَادَتُكُمْ فِي السِّرِّ مَعَ إِمَامِكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ ، وَ تَخَوُّفُكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وَ حَالِ الْهُدْنَةِ أَفْضَلُ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللَّهَ - عَزَّ ذِكْرُهُ - فِي ظُهُورِ الْحَقِّ مَعَ الإِمَامِ[٥] الْحَقِّ الظَّاهِرِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ ، وَ لَيْسَتِ الْعِبَادَةُ مَعَ الْخَوْفِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ مِثْلَ الْعِبَادَةِ وَ الْأَمْنِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ . وَ اعْلَمُوا : أَنَّ مَنْ صَلّى مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَلَاةً فَرِيضَةً فِي جَمَاعَةٍ مُسْتَتِراً بِهَا مِنْ عَدُوِّهِ فِي
[١] كشف الغمّة، ج ٢، ص ٥٢٢.[٢] كشف الغمّة، ج ٢، ص ٥٢٤.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلّى بن محمّد، عن عليّ بن مرداس، عن صفوان بن يحيى و الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطي».[٤] في «الف»: «ظهوره» بدل «ظهور الحقّ».[٥] في الكافي المطبوع: «إمام».