الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٨
هديّة:
(والأئمّة عليهم السلام) في العنوان كما تكون الإمامة للمعصوم بدون النبوّة ، والرسالة تكون مع بعض مراتب النبوّة ، وبعض مراتب الرسالة - على ما فصّل في الحديث - فلها أيضاً طبقات. قال الفاضل الأسترآبادي بخطّه: الإمامة رياسة عامّة من عند اللَّه سبحانه وتعالى ، فإذا اُخذت لا بشرط شيء تجامع النبوّة والرسالة ، وبشرط لا شيء ، لا[١] . وقال الزمخشري في كشّافه: الإمام على وزن الإله : مَن يَؤتَمّ به، كالإزار لما يؤتزر به[٢] . وآية : «وَ أَرْسَلْنَهُ» في الصافّات[٣] ، و«إِنِّى جَاعِلُكَ» في البقرة[٤] . (مَنَبَّأٌ في نفسه) على اسم المفعول من التفعيل، ويحتمل الإفعال، قيل: يعني منبّأ يوحى إليه أمر نفسه فقط ألّا يتجاوز حكمه إلى غيره. وضعّف بمخالفته لما صرّح عليه معظم الأصحاب من أنّ المعنى منبّأ بغير واسطة سوى نفسه ، سواء كان مبعوثاً إلى غيره أو لا، وكون القسم الأوّل في مثل الخبر قسيماً للبواقي مؤيّد. قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : «فِي» للتعليل ، كما في قوله تعالى: «لُمْتُنَّنِى فِيهِ»[٥] ؛ يعني منبّأ يوحى إليه بوساطة نفسه حسْبُ ، لا يتجاوز تلك الواسطة إلى غيرها من الملك والنوم وغيرهما. وقال السيّد الأجلّ النائيني ميرزا رفيعا رحمة اللَّه عليه: هذا منحصر إيتاؤه في نفسه لا يتجاوزه من نفسه لا بسماع صوت، أو معاينة في اليقظة، ولا ببعثته إلى أحد، (وقوله تعالى: «مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً»[٦] إشارة إلى هذه المرتبة،) انتهى.[٧]
[١] الحاشية على أصول الكافي ، ص ١٤٠ ، مع اختلاف يسير.[٢] الكشّاف ، ج ١ ، ص ٣٠٩ .[٣] الصافّات (٣٧) : ١٤٧ .[٤] البقرة (٢) : ١٢٤ .[٥] يوسف (١٢): ٣٢.[٦] الشورى (٤٢): ٥١.[٧] الحاشية على أصول الكافي ، ص ٥٣٩ . وما بين القوسين لم يرد في المصدر .