الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٣٤
(مستزاحاً) بالزاي، من زاح الشيء زيحاً: بَعُد؛ وأزاحه غيره، أي محلّاً للمخفي البعيد عن الإذاعة. وقرأوا حتّى برهان الفضلاء: «مستراحاً» بالراء المهملة، بمعنى: موضع الاستراحة، قالوا: يعني موضعاً آمناً. (لقلنا): لأظهرنا إمامتنا وفضلنا والاسم الأعظم ونحو ذلك وهو سرّهم عليهم السلام، لا الكفر الذي أظهر الحلّاج ومثله من الصوفيّة زعماً منهم أنّه السرّ الذي كتم سلمان من أبي ذرّ لكونه غير أهله، مع أنّ الملائكة حفظوا دعائه، وذلك مقامه من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله. (اُسمعهم) ناظرٌ إلى قوله تعالى في سورة الأنفال: «وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ»[١] . وفي (هنيئة) بمعنى قليل من الزمان لغاتٌ ثلاثٌ، كحذيفة بالهمز أو الهاء، وكاُميّة بتشديد الخاتمة.
الحديث الرابع[٢] ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى مَوْلى آلِ سَامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ «وَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَعْلَمُ كِتَابَ اللَّهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلى آخِرِهِ كَأَنَّهُ فِي كَفِّي، فِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ ، وَ خَبَرُ الْأَرْضِ ، وَ خَبَرُ مَا كَانَ، وَ خَبَرُ مَا هُوَ كَائِنٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالى : فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ».
هديّة:
«التبيان»: البيان الكامل، قال اللَّه تعالى في سورة النحل:«وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَىْءٍ»[٣] ، قيل: وإنّما نقلت الآية هنا بالمعنى لتكون إيماء إلى أنّ «تبياناً» في الآية مفعول له، لا حالٌ.
[١] في «د»: - «بالتحريك».[٢] الأنفال (٨): ٢٣.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عيسى، عن أبي عبد اللَّه المؤمن».[٤] النمل (١٦): ٨٩.