الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٨٥
جَعْفَرٍ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «إِذَا غَضِبَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَ تَعَالى - عَلى خَلْقِهِ ، نَحَّانَا عَنْ جِوَارِهِمْ» .
هديّة:
يعني الجواد عليه السلام.(على خلقه) يعني إذا عجّل في الغضب على شرار خلقه. والحديث دلالة على أنّ الشرار في غيبة الإمام عليه السلام شرٌّ منهم في ظهوره عليه السلام، كما أنّ المؤمن في الغيبة، له فضل على المؤمن في الظهور. واطلب أحاديث الغيبة بما لا مزيد عليها لطالبها في كتاب كمال الدِّين وتمام النعمة؛ منها: ما روى الصدوق رحمة اللَّه عليه بإسناده عن محمّد بن معاوية بن حكيم ومحمّد بن أيّوب بن نوح ومحمّد بن عثمان العمري رضي اللَّه عنه، قالوا: عرض إلينا أبو محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام ابنه عليه السلام ونحن في منزله وكنّا أربعين رجلاً، فقال: «هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم، أطيعوه ولا تتفرّقوا بعدي، فتهلكوا في أديانكم، أما أنّكم لا ترونه بعد يومكم هذا»، قالوا: فخرجنا فعنده، فما مضت إلّا أيّام قلائل حتّى مضى أبو محمّد عليه السلام.[١] ومنها: ما روى بإسناده عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام، قال: «في القائم منّا سنن من الأنبياء عليهم السلام؛ سنّة من نوح، وسنّة من إبراهيم، وسنّة من موسى، وسنّة من عيسى، وسنّة من أيّوب، وسنّة من محمّد صلى اللَّه عليه وآله؛ فأمّا من نوح فطول العمر، وأمّا من إبراهيم فخفاء الولادة واعتزال الناس، وأمّا من موسى فالخوف والغيبة، وأمّا من عيسى فاختلاف الناس فيه، وأمّا من أيّوب فالفرج بعد البلوى، وأمّا من محمّد صلى اللَّه عليه وآله فالخروج بالسيف»، وفي رواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «وسنّة من يوسف عليه السلام، قال: وأمّا سنّة من يوسف فالستر يجعل اللَّه بينه وبين الخلق حجاباً يرونه ولا يعرفونه، وأمّا سنّة من محمّد صلى اللَّه عليه وآله فيهتدى بهداه ويسير بسيرته».[٢] وبإسناده عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إنّ للقائم منّا غيبة
[١] كمال الدين، ج ٢، ص ٤٣٥، ح ٢.[٢] كمال الدين، ج ٢، ص ٣٥٠، ح ٤٦.