الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٨٨
الباب الحادي والستّون : بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ عليه السلام لَمْ يَفْعَلُوا شَيْئاً وَ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا بِعَهْدٍ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَ جَلَّ - وَ أَمْرٍ مِنْهُ لَا يَتَجَاوَزُونَهُ
وأحاديثه كما في الكافي خمسة:
الحديث الأوّل[١] ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ «إِنَّ الْوَصِيَّةَ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ عَلى مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله كِتَاباً لَمْ يَنْزِلْ عَلى مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله كِتَابٌ مَخْتُومٌ إِلَّا الْوَصِيَّةُ ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام : يَا مُحَمَّدُ ، هذِهِ وَصِيَّتُكَ فِي أُمَّتِكَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ عليهم السلام ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله : أَيُّ أَهْلِ بَيْتِي يَا جَبْرَئِيلُ ؟ قَالَ : نَجِيبُ اللَّهِ مِنْهُمْ وَ ذُرِّيَّتُهُ ، لِيَرِثَكَ عِلْمَ النُّبُوَّةِ كَمَا وَرِثَهُ إِبْرَاهِيمُ ، وَ مِيرَاثُهُ لِعَلِيٍّ وَ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ صُلْبِهِ». قَالَ : «وَ كَانَ عَلَيْهَا خَوَاتِيمُ» قَالَ : «فَفَتَحَ عَلِيٌّ عليه السلام الْخَاتَمَ الْأَوَّلَ ، وَ مَضى لِمَا فِيهَا ؛ ثُمَّ فَتَحَ الْحَسَنُ عليه السلام الْخَاتَمَ الثَّانِيَ ، وَ مَضى لِمَا أُمِرَ بِهِ فِيهَا ؛ فَلَمَّا تُوُفِّيَ الْحَسَنُ عليه السلام وَ مَضى، فَتَحَ الْحُسَيْنُ عليه السلام الْخَاتَمَ الثَّالِثَ ، فَوَجَدَ فِيهَا : أَنْ قَاتِلْ فَاقْتُلْ وَتُقْتَلُ ، وَ اخْرُجْ بِأَقْوَامٍ لِلشَّهَادَةِ ، لَا شَهَادَةَ لَهُمْ إِلَّا مَعَكَ» قَالَ : «فَفَعَلَ عليه السلام ؛ فَلَمَّا مَضى دَفَعَهَا إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قَبْلَ ذلِكَ ، فَفَتَحَ الْخَاتَمَ الرَّابِعَ ، فَوَجَدَ فِيهَا : أَنِ اصْمُتْ وَ أَطْرِقْ لَمَّا حُجِبَ الْعِلْمُ ؛ فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَ مَضى ، دَفَعَهَا إِلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام ، فَفَتَحَ الْخَاتَمَ الْخَامِسَ ، فَوَجَدَ فِيهَا : أَنْ فَسِّرْ كِتَابَ اللَّهِ ،
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى و الحسين بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن عليّ بن الحسين بن عليّ، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي جميلة، عن معاذ بن كثير».