الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٦١
(مليّاً) أي ساعة طويلة أو زماناً طويلاً.
الحديث الثاني[١] ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ «إِذَا فُقِدَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ ، فَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَدْيَانِكُمْ ، لَا يُزِيلَنَّكُمْ[٢] عَنْهَا أَحَدٌ ؛ يَا بُنَيَّ ، إِنَّهُ لَا بُدَّ لِصَاحِبِ هذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْبَةٍ حَتّى يَرْجِعَ عَنْ هذَا الْأَمْرِ مَنْ كَانَ يَقُولُ بِهِ ، إِنَّمَا هِيَ مِحْنَةٌ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَ جَلَّ - امْتَحَنَ بِهَا خَلْقَهُ ، لَوْ عَلِمَ آبَاؤُكُمْ وَ أَجْدَادُكُمْ دِيناً أَصَحَّ مِنْ هذَا ، لَاتَّبَعُوهُ». قَالَ : فَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي ، مَنِ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ؟ فَقَالَ : «يَا بُنَيَّ ، عُقُولُكُمْ تَصْغُرُ عَنْ هذَا ، وَ أَحْلَامُكُمْ تَضِيقُ عَنْ حَمْلِهِ ، وَ لكِنْ إِنْ تَعِيشُوا فَسَوْفَ تُدْرِكُونَهُ» .
هديّة:
قيل: الظاهر زيادة «عن أبيه» بعد(موسى بن جعفر)، وعلى المضبوط من دون إسقاطٍ، ف (يا بنيّ) إمّا على التصغير، فخطاب للأخ باسم الابن، أو على الجمع بقرينة ضماير الجمع فيما يأتي، ولا مانع من وحدة السائل وتعدّد المخاطب بالجواب. (اللَّه) نصب بتقدير «اتّقوا» أو ما يفيد معناه ممّا يفيد التحذير، والتكرار تأكيد. في بعض النسخ: «من غيبة» بدون الضمير، (حتّى يرجع) يحتمل الرفع والنصب. (أصحّ من هذا) أي من الإسلام الذي من أركانه[٣] وجوب وجود المعصوم لدين اللَّه ما دامت الدنيا. (آباؤكم) إلى إبراهيم عليه السلام، بل إلى آدم عليه السلام. (أحلامكم) أي حواصلكم، جمع الحلم بالكسر، وهو العقل والأناة.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن محمّد، عن الحسن بن عيسى بن محمّد بن عليّ بن جعفر».[٢] في الكافي المطبوع: «لا يزيلكم».[٣] في «الف»: + «معرفة».