الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٥٠
هديّة:
(الفَقار) كسحاب: جمع «فَقارة»، فالتسمية إمّا لشقّه فَقار ظهر الأعداء، أو لكونه ذا فَقار من فضّة شبه فَقار الظهر. و«حلية السيف» بالكسر وقد يفتح.
الحديث السادس[١] ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ «السِّلَاحُ مَوْضُوعٌ عِنْدَنَا ، مَدْفُوعٌ عَنْهُ ، لَوْ وُضِعَ عِنْدَ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ ، كَانَ[٢] خَيْرَهُمْ ، لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ حَيْثُ بَنى بِالثَّقَفِيَّةِ - وَقَدْ كَانَ[٣] شُقَّ لَهُ فِي الْجِدَارِ - فَنُجِّدَ الْبَيْتُ ، فَلَمَّا كَانَتْ صَبِيحَةُ عُرْسِهِ رَمى بِبَصَرِهِ، فَرَأى حَذْوَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ مِسْمَاراً ، فَفَزِعَ لِذلِكَ ، وَ قَالَ لَهَا : تَحَوَّلِي ؛ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ مَوَالِيَّ فِي حَاجَةٍ ، فَكَشَطَهُ ، فَمَا مِنْهَا مِسْمَارٌ إِلَّا وَجَدَهُ مُصَرَّفاً طَرَفُهُ عَنِ السَّيْفِ، وَمَا وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ».
هديّة:
(بنى بالثّقفيّة): تزوّج بها، وأصله أنّ الرجل كان إذا تزوّج بنى على امرأتها قبّة ليدخل بها فيها، يُقال: بنى بأهله وعلى أهله. (شقّ له) أي الإمام عليه السلام للسلاح، يعني السيف ليخفى في جوف الجدار من الأنظار. في بعض النسخ: «وكان قد شقّ له» بدخول «قد» على «شقّ» دون «كان». (فنجّد) على ما لم يسمّ فاعله. و«التنجيد»: التزيين، أي زيّن للعرس بعد إخفاء السلاح فيه. (حذوه) أي بإزائه بعد.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن محمّد بن حكيم».[٢] في الكافي المطبوع: «لكان».[٣] في الكافي المطبوع: «وكان قد» بدل «وقد كان».