الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥١٥
وفي حديث يزيد الكناسي أنّ عيسى عليه السلام كان حجّة صامتاً حتّى بلغ سبع سنين، وحجّة على الخصوص قبل ذلك، وناطقاً على العموم بعد ذلك.[١]
الحديث الحادي عشر[٢] ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ لِلرِّضَا عليه السلام : إِنَّ ابْنِي فِي لِسَانِهِ ثِقْلٌ ، فَأَنَا أَبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ غَداً تَمْسَحُ عَلى رَأْسِهِ وَ تَدْعُو لَهُ ؛ فَإِنَّهُ مَوْلَاكَ ، فَقَالَ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ «هُوَ مَوْلى أَبِي جَعْفَرٍ ؛ فَابْعَثْ بِهِ غَداً إِلَيْهِ» .
هديّة:
نصّ في المقصود وإخبار ببقاء الابن، وكونه مسطوراً باسمه في صحيفة أسماء الشيعة، وأنّ الحجّة الصامت لا يخلو عن دلائل الإمامة.
الحديث الثاني عشر[٣] ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَالِساً بِالْمَدِينَةِ ، وَ كُنْتُ أَقَمْتُ عِنْدَهُ سِنِيِنَ[٤] أَكْتُبُ عَنْهُ مَا يَسْمَعُ مِنْ أَخِيهِ - يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام - إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا عليهما السلام الْمَسْجِدَ مَسْجِدَ الرَّسُولِ صلى اللَّه عليه وآله ، فَوَثَبَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ بِلَا حِذَاءٍ وَ رِدَاءٍ[٥] ، فَقَبَّلَ يَدَهُ ، وَ عَظَّمَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمَّارٍ «يَا عَمِّ ، اجْلِسْ رَحِمَكَ اللَّهُ» . فَقَالَ : يَا سَيِّدِي ، كَيْفَ أَجْلِسُ وَ أَنْتَ قَائِمٌ ؟! فَلَمَّا رَجَعَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ إِلى مَجْلِسِهِ ، جَعَلَ أَصْحَابُهُ يُوَبِّخُونَهُ ، وَ يَقُولُونَ : أَنْتَ عَمُّ أَبِيهِ وَ أَنْتَ تَفْعَلُ بِهِ هذَا الْفِعْلَ ؟ فَقَالَ : اسْكُتُوا ، إِذَا كَانَ اللَّهُ تَعَالى - وَ قَبَضَ عَلى لِحْيَتِهِ - لَمْ يُؤَهِّلْ هذِهِ
[١] الكافي، ج ١، ص ٣٨٢، باب حالات الأئمّة في السنّ، ح ١.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور».[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن محمّد بن خلّاد الصيقل، عن محمّد بن الحسن بن عمّار».[٤] في الكافي المطبوع: «سنتين».[٥] في الكافي المطبوع: «ولا رداء».