الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٩٧
الحديث الثالث[١] ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ بَشِيرٍ الْعَطَّارِ «نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا، وَ أَنْتُمْ تَأْتَمُّونَ بِمَنْ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِهِ».
هديّة:
يعني عن دلائل معرفته ظاهرة ، وبراهين فرض طاعته باهرة ، بحيث لا يخفى على مكلّف ، فلا يعذر بجهالته. وذلك إمّا بنصّ الكتاب ، فبآيات محكمات، كآية الولاية[٢] وآية عدم نيل الظالمين من عهد الإمامة[٣] ، وآية التبليغ[٤] ، وآية التطهير[٥] ، وآية المباهلة،[٦] وآية إطاعة اُولي الأمر،[٧] وغيرها من المحكمات الكثيرة ؛ وإمّا بتواتر السنّة ، فبنصوص متواترة متوافرة في كتب المخالفين أيضاً ، وهي أكثر من أن تُحصى؛ وإمّا بحكم العقل ، فلقطعه بوجوب إمام معصوم عاقل عن اللَّه سبحانه ، قطعيّ الوثوق به لأمر الدِّين، المنهيّ عنه التفرّق فيه ، بعد قطعه بأنّ الأعلم بما هو الحقّ - في مثل هذا النظام بهذه الآراء المختلفة المتضادّة فيه - إنّما هو مدبّره العدل الحكيم اللطيف الخبير تعالى شأنه.
الحديث الرابع[٨] ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالىَ :«وَءَاتَيْنَهُم مُّلْكًا عَظِيمًا» قَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ «الطَّاعَةُ الْمَفْرُوضَةُ».
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «و بهذا الإسناد عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ قال : حدّثنا حمّاد بن عثمان ، عن بشير العطّار» .[٢] المائدة (٥) : ٥٥ .[٣] البقرة (٢) : ١٢٤ .[٤] المائدة (٥) : ٦٧ .[٥] الأحزاب (٣٣) : ٣٣ .[٦] آل عمران (٣) : ٦١ .[٧] النساء (٤) : ٥٩ .[٨] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار» .