الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٩٦
(وباب الأشياء) أي الخير كلّه ، على المفتاح عطفاً تفسيريّاً. (ورضا الرحمن) أيضاً يجوز رفعه وجرّه، و«الرضا» بالقصر : مصدر، وبالمدّ : اسم. والمراد ب (الإمام) هنا الحجّه المعصوم العاقل عن اللَّه تعالى ، نبيّاً أو وصيّاً، بدليل الاستدلال بالآية في سورة النساء[١] ، أو المعنى الطاعة للإمام المنصوص منّا أهل البيت من الرسول صلى اللَّه عليه وآله، فالآية استشهاد للنصّ؛ لأنّ المعنى من يطع الرسول في كلّ ما جاء به من عند اللَّه وأهمّه الولاية . (بعد معرفته) أي بأنّه من اللَّه ، لأنّه لابدّ لمثل الدِّين القويم - في مثل النظام العظيم مع انحصار الأعلميّه به في مدبّره - من إمام معصوم مفترض الطاعة لقطعيّة ثقته. وفي التفسير : «وَمَن تَوَلَّى» أي عن إطاعة الإمام فاتركهم «فَمَآ أَرْسَلْنَكَ» لتكون موكّلاً عليهم لإيصالهم إلى طريق الحقّ جبراً ، فإنّا منهم منتقمون.
الحديث الثاني[٢] ، قَالَ ، أنّي[٣] أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ «أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ، وَ أَنَّ الْحَسَنَ إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ، وَ أَنَّ الْحُسَيْنَ إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ، وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ، وَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ».
هديّة:
(أنّي أشهد) أي باللَّه، يعني واللَّه. قال الأخفش: قولهم: «أشهدُ بكذا» أي أحلِفُ.[٤] والسكوت عن إظهار فرض طاعته عليه السلام للاكتفاء بظهوره.
[١] النساء (٤) : ٨٠ .[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد الأشعري ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي الصبّاح» .[٣] في الكافي المطبوع : - «أنّي» .[٤] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٩٤ (شهد) .