الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٩٠
و(الأعراف) جمع عارف ، كناصر وأنصار، وكما يُطلق في عرفهم عليهم السلام على الشيعة ؛ لمعرفتهم بالإيمان بالولاية، يُطلق على الأئمّة عليهم السلام ؛ لمعرفتهم بالربّ تعالى بما لا مزيد عليه في الخلق، فالأعراف أعمّ مطلقاً من أصحاب الأعراف. والمراد ب «الرجال» في الآية الأئمّة عليهم السلام. (يُعرِّفُنا اللَّهُ) على المعلوم من التفعيل ، دون المجرّد؛ لبُعد الاحتمال . (لعرّف العبادَ نفسَه) أي من دون توسّط المعصوم - كما جرت العادة - لحِكَم ومصالح شتّى. «نكب» عن الطريق كنصر : عَدَل . (فلا سواء من اعتصم) على الاقتصار في الكلام لظهور المراد ؛ أي لا يساوي متمسّك الناس متمسّككم . (ولا سواء) تكرار بالعطف والاقتصار للتأكيد . (يُفرَغ) على المجهول ، أي يصبّ حتّى يفرغ ويفني، فكما فيه إشارةٌ إلى اتّصال شعوب الكفر والضلال بعضها ببعض كنسج العنكبوت ، إشارةٌ إلى انتهاء أمرهم إلى الفناء والهلاك، والجامع لجميع تلك الشعوب طريقةُ القدريّة لعنهم اللَّه.
الحديث العاشر[١] ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الْخَرَّازِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام:
روى في الكافي عَنْ الاثنين «يَا أَبَا حَمْزَةَ، يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ فَرَاسِخَ، فَيَطْلُبُ لِنَفْسِهِ دَلِيلاً، وَ أَنْتَ بِطُرُقِ السَّمَاءِ أَجْهَلُ مِنْكَ بِطُرُقِ الْأَرْضِ، فَاطْلُبْ لِنَفْسِكَ دَلِيلاً».
هديّة:
(الرَّيَّان بن شَبيب) كأمير : خال المعتصم ، ثقةٌ ، سكن قم، ورَوى عنه أهلُها.
[١] أي «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد».