الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٨
(ضَيْعتَها) بالفتح ، كضياعها ، بمعنى ضاع يضيع ضيعةً وضياعاً : تلف . (ظاهرٌ) أي حَسَبه ونسبه، وقرئ : «طاهراً» أي من الرجس. وضبط برهان الفضلاء : «ظاهرٌ عادلٌ» بالرفع ، صفةٌ بعد الصفة لاسم «لا» لنفي الجنس ، والخبر : «له» ، والاسم : «الإمام»، والصفة الاُولى : «من اللَّه». (ميتة) بالكسر للنوع ، مفعول مطلق للنوع ومضاف وناظر إلى الحديث المشهور . «يوم عاصف اشتدّت فيه الرّيح» ، فالوصف على المجاز العقلي للمبالغة ، كأنّ تمامه ريحٌ عاصفة.
الحديث التاسع[١] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مُقَرِّنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ:
روى في الكافي عَنْ الاثنين «جَاءَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ«وَعَلَى الأَْعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلَّا بِسِيمَاهُمْ»؟ فَقَالَ: نَحْنُ عَلَى الْأَعْرَافِ نَعْرِفُ أَنْصَارَنَا بِسِيمَاهُمْ؛ وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ الَّذِي لَا يُعْرَفُ اللَّهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِنَا؛ وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ يُعَرِّفُنَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ؛ فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَنَا وَ عَرَفْنَاهُ؛ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَنَا وَ أَنْكَرْنَاهُ؛ إِنَّ اللَّهَ لَوْ شَاء لَعَرَّفَ الْعِبَادَ نَفْسَهُ، وَ لكِنْ جَعَلَنَا أَبْوَابَهُ وَ صِرَاطَهُ وَ سَبِيلَهُ وَ الْوَجْهَ الَّذِي يُؤْتى مِنْهُ، فَمَنْ عَدَلَ عَنْ وَلَايَتِنَا، أَوْ فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا، فَإِنَّهُمْ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ ، فَلَا سَوَاءٌ مَنِ اعْتَصَمَ النَّاسُ بِهِ، وَ لَا سَوَاءٌ حَيْثُ ذَهَبَ النَّاسُ إِلى عُيُونٍ كَدِرَةٍ يَفْرَغُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ، وَ ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْنَا إِلى عُيُونٍ صَافِيَةٍ تَجْرِي بِأَمْرِ رَبِّهَا، لَا نَفَادَ لَهَا وَ لَا انْقِطَاعَ».
هديّة:
«عبداللَّه بن الكَوّاء» بالفتح والتشديد والمدّ ، كان رئيساً لجماعة من خوارج النهروان. والآية في سورة الأعراف ، قال اللَّه تبارك و تعالى:«وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ
[١] أي «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد».