الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٤
ذكر داود وسليمان وأيّوب: «وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِى الْأَيْدِى وَالْأَبْصَارِ* إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ»[١] إلى قوله: «وَكُلٌّ مِنْ الْأَخْيَارِ»[٢] . (ثمّ استخلصهم) يعني : ثمّ اصطفاهم؛ هكذا هو المضبوط ، فلا يذهب عليك أنّ الظاهر ثمّ استخصّهم. (مصدِّقين لذلك في نذره). في بعض النسخ : «بذلك» بالمفردة، يعني : حال كون كلّ منهم مصدّقاً بالجميع في سائر منذريه أو في إنذاراته . (لو أنكر رجلٌ عيسى بن مريم) ناظرٌ إلى قوله تعالى في سورة البقرة: «لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ»[٣] . (اقتصّوا): اقتفوا . (والتمسوا من وراء الحجبِ الآثارَ) أي مع امتناع رؤية المدبّر تعالى آثار تدبيره، أو في زمن الغيبة أخبار الإمام وأحاديثه عليه السلام، وتنبيه على وجوب الإيمان بولاية الاثنى عشر ، وبعدم خلوّ الدنيا من الحجّة المعصوم من أوّلها إلى آخرها.
الحديث السابع[٤] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَغِيرٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، أَنَّهُ قَالَ:
روى في الكافي عَنْ العِدَّة، عَنْ أَحْمَدَ، عَنِ الْحُسَيْنِ «أَبَى اللَّهُ أَنْ يُجْرِيَ الْأَشْيَاءَ إِلَّا بِأَسْبَابٍ؛ فَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ سَبَباً، وَ جَعَلَ لِكُلِّ سَبَبٍ شَرْحاً، وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَرْحٍ عِلْماً، وَ جَعَلَ لِكُلِّ عِلْمٍ بَاباً نَاطِقاً ، عَرَفَهُ مَنْ عَرَفَهُ وَ جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وَنَحْنُ».
هديّة:
(أن يُجري) على المعلوم من الإفعال، ويحتمل خلافه منه، والمعلوم من المجرّد .
[١] ص (٣٨): ٤٥ و ٤٦.[٢] ص (٣٨): ٤٨.[٣] البقرة (٢): ٢٨٥.[٤] في الكافي المطبوع: «عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد».