الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٢
وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ»[١] الآية. قوله تعالى في الأعراف: «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ»[٢] ، فسّر الفاضل الاسترآبادي «الزينة» بخطّه : بالتمسّك بأهل البيت عليهم السلام وبالكيفيّة المسموعة منهم عند كلّ صلاة، قال: وحيّ على خير العمل مفسّر في بعض الروايات بذلك[٣] . وبرهان الفضلاء وأكثرهم : بلباس التقوى والعلم بالأحكام الإلهيّة مأخوذةً عن المعصوم أو محكماتِ الكتاب والسنّة. أقول: نعم، الزينة : التقوى ، لكن بعد زينة الإيمان؛ وقد عبّر القرآن في سورة الحجرات عن معرفة الإمام ب «الزينة» ، قال اللَّه سبحانه: «وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مِنْ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمْ الرَّاشِدُونَ * فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ»[٤] . قد عبّر عن الأئمّة الاثنى عشر عليهم السلام ب «الإيمان» بدليل «أُوْلَئِكَ هُمْ الرَّاشِدُونَ» على المبالغة ، كعدل للعادل . والإفراد لعدم التفاوت في نور الولاية والعلم وفضل الحكمة والعصمة؛ وعن الإيمان ب «النِّعمة» في مواضع كثيرة ، منها: «صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ»[٥] ، «وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى»[٦] ، «وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ»[٧] . وكما أنّ النعمة في نسق القرآن عبارةٌ عن التشيّع ، يعني موالاة الحجّة المعصوم والتبرّي من أعدائه بشروطهما في أيّ زمان كان ، من لدن آدم إلى آخر الزمان، كذلك التعبير فيه عن الأوّل بالكفر، وعن الثاني بالظلم أو الفسق - وهو لغةً الظلم - ، وعن
[١] النور (٢٤): ٣٦ - ٣٧.[٢] الأعراف (٧): ٣١.[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٤٠.[٤] الحجرات (٤٩): ٧ - ٨ .[٥] الفاتحة (١): ٧.[٦] المائدة (٥): ٣.[٧] الضحى (٩٣): ١١.