الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٠
المضبوط هنا في النسخ: (ولا تعرفوا) بإسقاط النون وكذا «لا تصدّقوا» من التفعيل كتسلّموا. وسيجيء هذا الحديث في الباب الثالث والعشرين من كتاب الإيمان والكفر، والمضبوط ثمّة فيها : «ولا تعرفوا» وكذا «لا تصدّقون»، فالسهو هنا من كتاب الكافي أوّلاً . (أبواباً أربعةً) نصب على المفعوليّة، فسّرها الفاضل الاسترآبادي بخطّه : بالإيمان باللَّه، وبرسوله وبالذي أنزل، وبولاة الأمر[١] . وبرهان الفضلاء : بالتوبة عن الشرك والإيمان بالوحدانيّة، والعمل الصالح، والاهتداء إلى الحجج عليهم السلام ، كما في قوله تعالى في سورة طه: «وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى»[٢] . والسيّد الأجل النائيني ميرزا رفيعا: بما يتعلّق بمعرفة اللَّه، ومعرفة الرسول، ومعرفة ولاة الأمر، ومعرفة أعدائهم بالبراءة منهم .[٣] (لا يصلح أوّلها إلّا بآخرها) من المجرّد أو من الإفعال كما في آية سورة الأحزاب: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ»[٤] ، و«أوّلها» على التفسير الثاني[٥] - كما صرّح - عبارةٌ عن كلّ واحد من التوبة والإيمان والعمل الصالح، و«آخرها» عن كلّ واحد من الإيمان والعمل الصالح والاهتداء ، و«الثلاثة» عن مجموع التوبة والإيمان والعمل الصالح، وقيل: يعني : الأوّل والثاني والثالث ، وقال المفسّر الثالث[٦] : «ضلّ أصحاب الثلاثة» أي الذين يرون الاكتفاء بالثلاثة الاُوَل من الأربعة والغنى عن الرابع؛ أي البراءة عن أعداء الحجج عليهم السلام.[٧] و«التيه» بالفتح والكسر ، تاه يتيه تيهاً : تحيّر ضالّاً .
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٤٠ .[٢] طه (٢٠): ٨٢.[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٥٥٥ .[٤] الأحزاب (٣٣): ٧٠ و ٧١.[٥] أي تفسير برهان الفضلاء .[٦] أي الميرزا رفيعا.[٧] الحاشية على اُصول الكافي لرفيع الدين الميرزا رفيعا النائيني ، ص ٥٥٥ .