الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٨٣
هديّة:
(عهد) أي عقد هدنةٍ ومصالحةٍ عجزاً عن المقاومة. قال برهان الفضلاء: المراد غيبته عليه السلام في المدّة المقدّرة عن الجميع.
الحديث الثامن والعشرون[١] ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ المَنْصُورِي[٢] ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ : إِذَا أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ لَا أَرى إِمَاماً أَئْتَمُّ بِهِ ، مَا أَصْنَعُ ؟ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ «فَأَحِبَّ مَنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ[٣] ، وَ أَبْغِضْ مَنْ كُنْتَ تُبْغِضُهُ[٤] حَتّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ» .
هديّة:
نصّ في أنّ الإيمان ليس لحفظه وسلامته شيء أفضل من الحبّ في اللَّه والبغض للَّه، سيّما للصوفي القدريّ المصالح مع كلّ شيء.
الحديث التاسع والعشرون[٥] ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عِيسى ، عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عن الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمّدٍ «لَا بُدَّ لِلْغُلَامِ مِنْ غَيْبَةٍ» . قُلْتُ : وَ لِمَ ؟ قَالَ : «يَخَافُ - وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى بَطْنِهِ - وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ ، وَ هُوَ الَّذِي يَشُكُّ النَّاسُ فِي وِلَادَتِهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : حَمْلٌ ؛ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : مَاتَ أَبُوهُ وَ لَمْ
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن عليّ العطّار».[٢] في الكافي المطبوع: «المنصور».[٣] في الكافي المطبوع: «تحبّ».[٤] في الكافي المطبوع: «تبغض».[٥] في الكافي المطبوع: «أحمد». ثمّ إنّه نقل الكليني هذه الرواية مباشرة عن الحسين بن محمّد، فزيادة «بإسناده»سهو من المصنّف.