الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٨٢
لَا تَخْرُجُ ؟! قَالَ : فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُوسَى بْنِ هِلَالٍ الْكِنْدِيِ «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ ، قَدْ أَخَذْتَ تَفْرُشُ أُذُنَيْكَ لِلنَّوْكى ، إِي وَ اللَّهِ ، مَا أَنَا بِصَاحِبِكُمْ». قَالَ : قُلْتُ لَهُ : فَمَنْ صَاحِبُنَا ؟ قَالَ : «انْظُرُوا مَنْ عَمِيَ عَلَى النَّاسِ وِلَادَتُهُ ، فَذَاكَ صَاحِبُكُمْ ؛ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ ، وَ يُمْضَغُ بِالْأَلْسُنِ إِلَّا مَاتَ غَيْظاً ، أَوْ رَغِمَ أَنْفُهُ» .
هديّة:
«كندة» بالكسر: أبو حيّ من اليمن.(عبداللَّه بن عطاء) ممدوح، روى عن الباقر والصادق عليهما السلام. في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «كثير وواللَّه» بنقص التاء وزيادة الواو. و(قد أخذت): قد شرعت. و(النوكي) بالفتح والقصر: الحمقى، جمع أنوك، كأحمق لفظاً ومعنىً، أي تسمع وتقبل أقوالهم. (ما أنا بصاحبكم) أي الذي يخرج بالسيف، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. «عمى عليه» كعلم: خفى، ويحتمل بالمعجمة مجهولاً. (ويمضغ بالألسن) على ما لم يسمّ فاعله، أي يلقى بالأفواه. (غيظاً) أي ظلماً وعداوة، (أو رغم أنفه) أي ذلّة. قيل: والمراد من الأوّل السيف، ومن الثاني السمّ، أو الترديد من الراوي.
الحديث السابع والعشرون[١] ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ «يَقُومُ الْقَائِمُ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِي عُنُقِهِ عَهْدٌ وَ لَا عَقْدٌ وَ لَا بَيْعَةٌ» .
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير».