الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٨١
الحديث الخامس والعشرون[١] : إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ صَاحِبَ هذَا الْأَمْرِ ، وَ أَنْ يَسُوقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ بِغَيْرِ سَيْفٍ ؛ فَقَدْ بُويِعَ لَكَ وَ ضُرِبَتِ الدَّرَاهِمُ بِاسْمِكَ . فَقَالَ :
روى في الكافي عن العدّة، عَنْ سَعْدِ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام «مَا مِنَّا أَحَدٌ اخْتَلَفَتْ إِلَيْهِ الْكُتُبُ ، وَ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ ، وَ سُئِلَ عَنِ الْمَسَائِلِ ، وَ حُمِلَتْ إِلَيْهِ الْأَمْوَالُ إِلَّا اغْتِيلَ أَوْ مَاتَ عَلى فِرَاشِهِ ، حَتّى يَبْعَثَ اللَّهُ لِهذَا الْأَمْرِ غُلَاماً مِنَّا ، خَفِيَّ الْوِلَادَةِ وَ الْمَنْشَاَ ، غَيْرَ خَفِيٍّ فِي نَسَبِهِ» .
هديّة:
(بويع لك) أي بأمر المأمون لولاية العهد والقصّة مشهورة. «اغتاله»: أهلكه وأخذه الغول من حيث لا يشعر، قال ابن الأثير: قتل فلان غيلة بالكسر، أي في خفية واغتيال، وهو أن ينخدع ويُقتل في موضع لا يراه أحد، والغيلة: فعلة من الاغتيال.[٢] قيل: المراد من الاغتيال هنا الإهلاك بالسيف، ومن الموت الإماتة بالسمّ، واحتمال كون الترديد من الراوي وَهْمٌ. و(المنشأ) كالملجأ: مكان النشو والنماء.
الحديث السادس والعشرون[٣] ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ شِيعَتَكَ بِالْعِرَاقِ كَثِيرَةٌ ، وَ اللَّهِ مَا فِي أَهْلِ بَيْتِكَ مِثْلُكَ ، فَكَيْفَ
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عدّة من أصحابنا، عن سعد بن عبد اللَّه، عن أيّوب بن نوح، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام».[٢] النهاية، ج ٣، ص ٤٠٣ (غيل).[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «الحسين بن محمّد و غيره، عن جعفر بن محمّد، عن عليّ بن العبّاس بن عامر، عن موسى بن هلال الكندي».