الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٧٦
على حمله إيّاها على واقعة السفياني ونحوها من العلامات المقارنة للظهور؛ لعدم تناسبه لتتمّة الحديث. (ما عند ذلك) استفهاميّة، فمن للتبعيض، أو نافية، فمن زائدة، وإنّما يكون الخير كلّه في غيبة الإمام لتضاعف الحسنات فيها وفضل الإيمان بالغيب فشرّيّتها للمرتابين وخيريّتها للمؤمنين الصابرين المنتظرين فرجهم بإذن اللَّه سبحانه.
الحديث الثامن عشر[١] ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى «إِنَّ لِلْقَائِمِ غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ ؛ إِنَّهُ يَخَافُ» وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى بَطْنِهِ ، يَعْنِي الْقَتْلَ .
هديّة:
بيانه كالحديث التاسع.
الحديث التاسع عشر[٢] ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَن السرّاد «لِلْقَائِمِ عليه السلام غَيْبَتَانِ : إِحْدَاهُمَا قَصِيرَةٌ ، وَ الْأُخْرى طَوِيلَةٌ ؛ الْغَيْبَةُ الْأُولى لَا يَعْلَمُ بِمَكَانِهِ فِيهَا إِلَّا خَاصَّةُ شِيعَتِهِ ، وَ الْأُخْرى لَا يَعْلَمُ بِمَكَانِهِ فِيهَا إِلَّا خَاصَّةُ مَوَالِيهِ» .
هديّة:
لعلّ المراد ب «خاصّة شيعته» سفراؤه، وب «الموالي» الذين يخدمونه في بلدته الغائبة عن الأنظار كالنطسة فيما بين الحرمين وهم ثلاثون، فإنّ المشهور أنّ الشيعة ليس لهم سبيل إليه عليه السلام في الغيبة الطولى.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «و بهذا الإسناد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عيسى».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمّار».