الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٦٠
الباب الثمانون : بَابٌ فِي الْغَيْبَةِ
وأحاديثه كما في الكافي إحدى وثلاثون:
الحديث الأوّل[١] ، عَنْ يَمَانٍ التَّمَّارِ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُلُوساً ، فَقَالَ لَنَا :
روى في الكافي بإسناده عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ «إِنَّ لِصَاحِبِ هذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً ، الْمُتَمَسِّكُ فِيهَا بِدِينِهِ كَالْخَارِطِ لِلْقَتَادِ - ثُمَّ قَالَ هكَذَا بِيَدِهِ - فَأَيُّكُمْ يُمْسِكُ شَوْكَ الْقَتَادِ بِيَدِهِ ؟» ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيّاً ، ثُمَّ قَالَ : «إِنَّ لِصَاحِبِ هذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَبْدٌ ، وَ لْيَتَمَسَّكْ بِدِينِهِ».
هديّة:
«الجلوس»: جمع جالس.(لصاحب هذا الأمر) أي لصاحبه في ظهوره بظهور دولة الحقّ ونوبتها. (ثمّ قال) أي أشار، وهذا أحد معاني «قال»، يعني ثمّ أشار بيده بجذبها من فوقٍ إلى سفلٍ. و(القتاد) كسحاب: شجر شوكه صلب كالاٍبرة، و«الخرط»: انتزاع الورق باليد بمجموعها اجتذاباً، و«خرط القتاد» و«خارط القتاد»: يضرب مثلاً لكلّ أمرٍ صعب، ومن ارتكب له.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، والحسن بن محمّد جميعاً، عن جعفر بن محمّد الكوفي، عن الحسن بن محمّد الصيرفي، عن صالح بن خالد».