الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٥٦
وَقْتِهَا ، فَأَتَمَّهَا[١] ، كَتَبَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ خَمْسِينَ صَلَاةً فَرِيضَةً فِي جَمَاعَةٍ ؛ وَ مَنْ صَلّى مِنْكُمْ صَلَاةً فَرِيضَةً وَحْدَهُ مُسْتَتِراً بِهَا مِنْ عَدُوِّهِ فِي وَقْتِهَا ، فَأَتَمَّهَا ، كَتَبَ اللَّهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - لَهُ بِهَا خَمْساً وَ عِشْرِينَ صَلَاةً فَرِيضَةً وَحْدَانِيَّةً ؛ وَ مَنْ صَلّى مِنْكُمْ صَلَاةً نَافِلَةً لِوَقْتِهَا ، فَأَتَمَّهَا ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ نَوَافِلَ ؛ وَ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ حَسَنَةً ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِشْرِينَ حَسَنَةً ، وَ يُضَاعِفُ اللَّهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - حَسَنَاتِ الْمُؤْمِنِ مِنْكُمْ - إِذَا أَحْسَنَ أَعْمَالَهُ ، وَ دَانَ بِالتَّقِيَّةِ عَلى دِينِهِ وَ إِمَامِهِ وَ نَفْسِهِ ، وَ أَمْسَكَ مِنْ لِسَانِهِ - أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً ؛ إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - كَرِيمٌ». قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَدْ وَ اللَّهِ ، رَغَّبْتَنِي فِي الْعَمَلِ ، وَ حَثَثْتَنِي عَلَيْهِ ، وَ لكِنْ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ كَيْفَ صِرْنَا نَحْنُ الْيَوْمَ أَفْضَلَ أَعْمَالًا مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الظَّاهِرِ مِنْكُمْ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ ، وَ نَحْنُ عَلى دِينٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ : «إِنَّكُمْ سَبَقْتُمُوهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ ، وَ إِلى كُلِّ خَيْرٍ وَ فِقْهٍ ، وَ إِلى عِبَادَةِ اللَّهِ - عَزَّ وَ جَلَّ - سِرّاً مِنْ عَدُوِّكُمْ مَعَ إِمَامِكُمُ الْمُسْتَتِرِ ، المُطِيعِينَ[٢] لَهُ ، صَابِرِينَ مَعَهُ ، مُنْتَظِرِينَ لِدَوْلَةِ الْحَقِّ ، خَائِفِينَ عَلى إِمَامِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ مِنَ الْمُلُوكِ الظَّلَمَةِ ، تَنْظُرُونَ إِلى حَقِّ إِمَامِكُمْ وَ حُقُوقِكُمْ فِي أَيْدِي الظَّلَمَةِ قَدْ مَنَعُوكُمْ ذلِكَ ، وَ اضْطَرُّوكُمْ إِلى حَرْثِ الدُّنْيَا وَ طَلَبِ الْمَعَاشِ مَعَ الصَّبْرِ عَلى دِينِكُمْ وَ عِبَادَتِكُمْ وَ طَاعَةِ إِمَامِكُمْ وَ الْخَوْفِ مِنْ عَدُوِّكُمْ ، فَبِذَلِكَ ضَاعَفَ اللَّهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - لَكُمُ الْأَعْمَالَ ؛ فَهَنِيئاً لَكُمْ». قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَا نَرى إِذاً أَنْ نَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ عليه السلام ، وَ يَظْهَرَ[٣] الْحَقُّ ، وَ نَحْنُ الْيَوْمَ فِي إِمَامَتِكَ وَ طَاعَتِكَ أَفْضَلُ أَعْمَالاً مِنْ أَصْحَابِ دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ الْعَدْلِ . فَقَالَ : «سُبْحَانَ اللَّهِ! أَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُظْهِرَ اللَّهُ - تَعَالَى - الْحَقَّ وَ الْعَدْلَ فِي الْبِلَادِ ، وَ يَجْمَعَ
[١] في «د»: «و أتمّها».[٢] في الكافي المطبوع: «مطيعين».[٣] في «ألف»: «تظهر».