الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٥٤
في بعض النسخ: «فعندها» بدل «فعند ذلك».[١] قال برهان الفضلاء: والمراد بالعلم في «يعلمون» العمل بما علم من أنّ الحكم بالظنّ في زمن الغيبة في المختلف فيه خطأ، قال: «ولا ميثاقه» ناظر إلى قوله تعالى في سورة الأعراف: «أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ»[٢] . وقد عرفت مراراً أنّ حمل الظنّ الممنوع في كلامه - سلّمه اللَّه - على الرأي والقياس - الممنوعين عندنا وفاقاً - أولى. والفاء في «فعندها»[٣] للتفريع، وفي (فإنّ) بيانيّة، فإنّ شدّة الكفر من كفّار زمان دلالة على قوّة الإيمان من مؤمنيه. (فإنّ أشدّ ما يكون) ك «أقرب ما يكون»، في بعض النسخ: «وإنّ أشدّ ما يكون» بالواو. (طرفة عين) قيد لنفي الارتياب، ولا خلاف في فضل الإيمان في غيبة الإمام عليه السلام، وقوله تعالى: «الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ»[٤] مفسّر بذلك. والأخبار المناسبة لأخبار الباب كثيرة في كتاب كمال الدِّين وتمام النِّعمة، منها: ما رواه الصدوق رحمة اللَّه عليه بإسناده عن أبي الحسن عن آبائه عليهم السلام أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال: «أفضل أعمال اُمّتي انتظار فرج اللَّه»[٥] . وبإسناده عن الرضا عليه السلام قال: «ما أحسن الصبر وانتظار الفرج، أما سمعت قول اللَّه عزّ وجلّ: «فَانتَظِرُوا إِنِّى مَعَكُمْ مِنْ الْمُنتَظِرِينَ»[٦] فعليكم بالصبر، فإنّه إنّما يجيء الفرج على اليأس، فقد كان الذين من قبلكم أصبر منكم».[٧]
[١] في «د»: - «في بعض النسخ: فعندها بدل فعند ذلك».[٢] الأعراف (٧): ١٦٩.[٣] ضبطه المصنّف سابقاً: «فعند ذلك».[٤] البقرة (٢): ٣.[٥] كمال الدين، ج ٢، ص ٦٤٤، ح ٣.[٦] الأعراف (٧): ٧١.[٧] كمال الدين، ج ٢، ص ٦٤٥، ح ٥.