الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٥٣
الباب التاسع والسبعون : بَابٌ نَادِرٌ فِي حَالِ الْغَيْبَةِ
وأحاديثه كما في الكافي ثلاثة:
الحديث الأوّل[١] ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْمُفَضَّلِ «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعِبَادُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، وَ أَرْضى مَا يَكُونُ عَنْهُمْ إِذَا افْتَقَدُوا حُجَّةَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ لَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ وَ لَمْ يَعْلَمُوا مَكَانَهُ ، وَ هُمْ فِي ذلِكَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَمْ يَبْطُلْ[٢] حُجَّةُ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ لَا مِيثَاقُهُ ، فَعِنْدَ ذلِكَ[٣] فَتَوَقَّعُوا الْفَرَجَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً ؛ فَإِنَّ أَشَدَّ مَا يَكُونُ غَضَبُ اللَّهِ عَلى أَعْدَائِهِ إِذَا افْتَقَدُوا حُجَّتَهُ ، وَ لَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ . وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ لَا يَرْتَابُونَ[٤] ، وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُمْ يَرْتَابُونَ مَا غَيَّبَ حُجَّتَهُ عَنْهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَ لَا يَكُونُ ذلِكَ إِلَّا عَلى رَأْسِ شِرَارِ النَّاسِ» .
هديّة:
(أقرب) رفع على الابتداء مضافاً إلى (ما) وهي مصدريّة، ومدخولها تامّة فاعله (العباد)، و(من) صلة «الأقرب» ليست تفصيليّة، وهكذا جملة المعطوف على «الأقرب». و«إذ» ظرفٌ خبراً للمبتدأ مضافاً إلى الجملة.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن خالد، عمّن حدّثه، عن المفضّل».[٢] في الكافي المطبوع: «تبطل».[٣] في الكافي المطبوع: «فعندها» بدل «فعند ذلك».[٤] في «د»: - «ولو علم أنّهم يرتابون».