الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٥٠
الظهور، ويؤيّده ما في بيان التالي. (قولوا: الحجّة من آل محمّد صلى اللَّه عليه وآله) يعني ونحو ذلك.
الحديث الثاني[١] ، قَالَ : سَأَلَنِي أَصْحَابُنَا بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام : أَنْ أَسْأَلَ عَنِ الِاسْمِ وَ الْمَكَانِ ، فَخَرَجَ الْجَوَابُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيِ «إِنْ دَلَلْتُهُمْ عَلَى الِاسْمِ أَذَاعُوهُ ، وَ إِنْ عَرَّفْتُهُمْ[٢] الْمَكَانَ دَلُّوا عَلَيْهِ» .
هديّة:
في بعض النسخ: «أن أسأله» بالبارز، والمسؤول عن النسختين: الصاحب عليه السلام، وسائله: أحد سفرائه عليه السلام.(دللتهم) على الخطاب أو المتكلّم، وكذا (عرّفتهم) على التفعيل. في بعض النسخ: «وإن عرفوا المكان» على المعلوم من المجرّد، أو خلافه من التفعيل. (أذاعوه) يعني فيصير تلك الشهرة فتنة وآفة من السلطان ومن تبعه على الخدم والعيال والشيعة، ولذا قيل: المستفاد من ظاهر التعليل تخصيص النهي عن الاسم بذلك الزمان، لكنّ الصدوق رحمة اللَّه عليه روى في كتاب الغيبة ما يدلّ على استمرار الحكم إلى زمان الظهور، فقد روى بإسناده عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «سأل عمر أمير المؤمنين عليه السلام عن المهديّ، فقال: يا ابن أبي طالب أخبرني عن المهديّ ما اسمه؟ قال: أمّا اسمه فلا، إنّ حبيبي وخليلي عَهِد إليَّ أن لا اُحدّث باسمه حتّى يبعثه اللَّه عزّ وجلّ وهو ممّا استودع اللَّه ورسوله في علمه».[٣] «وهو ممّا» كلام الباقر عليه السلام. «في علمه» أي في علم وجهه وحكمته.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن محمّد، عن أبي عبد اللَّه الصالحي».[٢] في الكافي المطبوع: «عرفوا».[٣] كمال الدين، ج ٢، ص ٦٤٨، ح ٣.