الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٤٠
الباب السابع والسبعون : بَابٌ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ رَآهُ عليه السلام
وأحاديثه كما في الكافي خمسة عشر:
الحديث الأوّل[١] ، قَالَ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو - رَحِمَهُ اللَّهُ - عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، فَغَمَزَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْخَلَفِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَمْرٍو ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ[٢] وَ مَا أَنَا بِشَاكٍّ فِيمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ ؛ فَإِنَّ اعْتِقَادِي وَ دِينِي أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ إِلَّا إِذَا كَانَ قَبْلَ[٣] الْقِيَامَةِ بِأَرْبَعِينَ يَوْماً ، فَإِذَا كَانَ ذلِكَ رُفِعَتِ الْحُجَّةُ ، وَ أُغْلِقَ بَابُ التَّوْبَةِ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً؛ فَأُولئِكَ أَشْرَارٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، وَ هُمُ الَّذِينَ تَقُومُ عَلَيْهِمُ الْقِيَامَةُ ، وَ لكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَزْدَادَ يَقِيناً ، وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام سَأَلَ رَبَّهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - أَنْ يُرِيَهُ كَيْفَ يُحْيِي الْمَوْتى ؟ قَالَ :«أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِى»[٤] . وَ قَدْ أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ وَ قُلْتُ : مَنْ أُعَامِلُ ؟ أَوْ عَمَّنْ آخُذُ ؟ وَ قَوْلَ مَنْ أَقْبَلُ ؟ فَقَالَ لَهُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِ «الْعَمْرِيُّ ثِقَتِي ؛ فَمَا أَدّى إِلَيْكَ عَنِّي ، فَعَنِّي يُؤَدِّي ، وَ مَا قَالَ لَكَ عَنِّي ، فَعَنِّي يَقُولُ ؛ فَاسْمَعْ لَهُ وَ أَطِعْ ؛ فَإِنَّهُ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ».
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن عبد اللَّه و محمّد بن يحيى جميعاً، عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري».[٢] في «د»: - «عن شيء».[٣] في الكافي المطبوع: + «يوم».[٤] البقرة (٢): ٢٦٠.