الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٣٣
لِذلِكَ ، فَلَا تَغْتَمَّ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - لَا يُضِلُّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ ، وَ صَاحِبُكَ بَعْدِي أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنِي ، وَ عِنْدَهُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ ، يُقَدِّمُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ[١] ، وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ[٢] «ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها» قَدْ[٣] كَتَبْتُ بِمَا فِيهِ بَيَانٌ وَ قِنَاعٌ لِذِي عَقْلٍ يَقْظَانَ» .
هديّة:
(قلقت) كضرب: اضطربت. (فإنّ اللَّه عزّ وجلّ لا يضلّ قوماً بعد إذ هداهم) ناظر إلى آية سورة التوبة. فسّر «بعد إذ هداهم» بإمام مضى، لكن يبيّن لهم إماماً آخر ليتّقون بمعرفته أيضاً من النار ومن ولاية الأعداء والطواغيت. و«النسخ»: النقل والتغييب أيضاً، ومن الأوّل مناسخات المواريث. و«الإنساء»: الترك والإماتة أيضاً. وفي التفسير: «ما ننسخ من آية»: ما نغيّب من إمام نأتِ بزمان خير من زمان ظهوره، فدلالة على أفضليّة الإيمان زمن الغيبة، أو ننسها أو نمتها نأت بمثلها، فالنشر على ترتيب اللّف و«ما» جزائيّة كما في «ما تفعل أفعل»، وتفسير «أو ننسها» بتركها - كما في بعض كتب التفاسير - لا يضرّ بما ذكر. والباء في (بما فيه) للتقوية. و«القناع» بالفتح: كالقناعة، وبالكسر: طبق الهديّة والسلاح الذي يدفع به الخصم، وجمع القنع بالكسر وهو الطبق الذي فيه الرطب، ورجّح برهان الفضلاء «القناع» هنا بالكسر. و«اليقظان»: الخبير.
الحديث الثالث عشر[٤] ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ «الْخَلَفُ
[١] في الكافي المطبوع: «ما يشاء اللَّه» بدل «اللَّه ما يشاء».[٢] في الكافي المطبوع: + «اللَّه».[٣] في «د»: - «قد».[٤] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن محمّد، عمّن ذكره، عن محمّد بن أحمد العلوي، عن داود بن القاسم».