الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥١٤
من خصال صاحبه، وكان ذلك وأنا ابن عشرين إلى الآن وعمري داخل في العشر السادس، ويتجاوز إن شاء اللَّه تعالى - كما دعوت في المستجار والمشاهد المقدّسة واستُجيب حقّاً - عن المائة ببركتهم عليهم السلام.
الحديث العاشر[١] ، قَالَ : قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام : قَدْ كُنَّا نَسْأَلُكَ قَبْلَ أَنْ يَهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَكُنْتَ تَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ ابن عيسى، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى «يَهَبُ اللَّهُ لِي غُلَاماً» فَقَدْ وَهَبَهُ اللَّهُ لَكَ ، فَأَقَرَّ عُيُونَنَا ، فَلَا أَرَانَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَكَ ، فَإِنْ كَانَ كَوْنٌ ، فَإِلى مَنْ ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هذَا ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ ؟ فَقَالَ : «وَ مَا يَضُرُّهُ مِنْ ذلِكَ ، فَقَدْ قَامَ عِيسى عليه السلام بِالْحُجَّةِ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ» .
هديّة:
أي لا يضرّ سِنُّه حجّيتَه مع الصمت، وأمّا الحجّة الناطق فلا يكون بعد الحسنين عليهما السلام في أقلّ من خمس سنين، كما في حديث زياد بن أبي الحلال، وفي آخره: «ولا يكون لسواهما في أقلّ من خمس سنين»[٢] فلا إشكال. وكان الجواد عليه السلام حجّةً ناطقاً بعد الخمس، وهو ابن ستّ سنين في قولٍ، وابن سبع سنين بزيادة خمسة أشهر على الأصحّ، كما يستفاد من الأخبار في أبواب التاريخ، وهو المشهور. وقيل: بعد الستّ، وهو ابن سبع سنين. والمراد من التمثيل بعيسى عليه السلام أنّ اللَّه تعالى حكى عنه في سورة مريم أنّه قال: «إِنِّى عَبْدُ اللَّهِ آتَانِى الْكِتَابَ»[٣] ، يعني علم التوراة وجميع الأحكام، فإذا كان كذلك في أوائل الولادة، ففي ثلاث سنين بطريق أولى.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن صفوان بن يحيى».[٢] الفقيه، ج ٤، ص ٢٣٧، ح ٥٥٦٦؛ وعنه في وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٣٧٦، ح ٢٤٧٩٦.[٣] مريم (١٩): ٣٠.