الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥١١
الحديث الرابع[١] ، عَنْ مَالِكَ بْنِ أَشْيَمَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ ، قَالَ : كَتَبَ ابْنُ قِيَامَا إِلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام كِتَاباً يَقُولُ فِيهِ : كَيْفَ تَكُونُ إِمَاماً وَ لَيْسَ لَكَ وَلَدٌ ؟! فَأَجَابَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام شِبْهَ الْمُغْضَبِ - :
روى في الكافي بإسناده عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيى «وَ مَا عَلَّمَكَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ لِي وَلَدٌ ؟ وَ اللَّهِ ، لَا تَمْضِي الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتّى يَرْزُقَنِيَ اللَّهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - وَلَداً ذَكَراً يَفْرُقُ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ» .
هديّة:
(قياما) بالكسر، وكذا «قواماً» من الأسماء المستعملة في العجميّة، والحسين بن قياما من الواقفة. ولعلّ السؤال بالكتاب في المجلس؛ لمكان: (فأجابه أبو الحسن عليه السلام شبه المُغضب). وغرض السائل الواقفي - القائل بأنّ المهدي هو الكاظم عليه السلام وهو حيّ غائب - أنّك لا تدّعي أنّك مهديّ، فكيف تكون إماماً وقد ثبت بالنصّ والإجماع أنّ الإمام يلزم أن يكون له ولد في حياته صامت إلّا أن يكون مهديّ هذه الاُمّة. (يفرّق به بين الحقّ والباطل) على المعلوم من باب نصر، أو خلافه منه، أو من التفعيل. والأخير على الوجهين أولى؛ لإفادة المبالغة.
الحديث الخامس[٢] ، قَالَ : قَالَ لِيَ ابْنُ النَّجَاشِيِّ : مَنِ الْإِمَامُ بَعْدَ صَاحِبِكَ ؛ فَأَشْتَهِي أَنْ تَسْأَلَهُ حَتّى أَعْلَمَ ؟ فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام ، فَأَخْبَرْتُهُ ، قَالَ : فَقَالَ لِي :
روى في الكافي بإسناده عَنْ البزنطي «الْإِمَامُ ابْنِي». ثُمَّ قَالَ : «هَلْ يَتَجَرِئُ[٣] أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ : ابْنِي وَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ؟» .
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن جعفر بن يحيى».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «بعض أصحابنا، عن محمّد بن عليّ، عن معاوية بن حكيم، عن ابن أبي نصر».[٣] في حاشية «الف» و «د» والكافي المطبوع: «يتجرّأ».