الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٠٠
طَالِبٍ صَلَواتُ اللَّهِ وَ سَلامُهُ عَلَيْهِ ، وَ وَصِيَّةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام قَبْلَ ذلِكَ نَسَخْتُهَا حَرْفاً بِحَرْفٍ ، وَ وَصِيَّةَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام عَلى مِثْلِ ذلِكَ ، وَ إِنِّي قَدْ أَوْصَيْتُ إِلى عَلِيٍّ ، وَ بَنِيَّ بَعْدُ مَعَهُ إِنْ شَاءَ وَ آنَسَ مِنْهُمْ رُشْداً وَ أَحَبَّ أَنْ يُقِرَّهُمْ ، فَذَاكَ لَهُ ، وَ إِنْ كَرِهَهُمْ وَ أَحَبَّ أَنْ يُخْرِجَهُمْ ، فَذَاكَ لَهُ ، وَ لَا أَمْرَ لَهُمْ مَعَهُ . وَ أَوْصَيْتُ إِلَيْهِ بِصَدَقَاتِي وَ أَمْوَالِي وَ مَوَالِيَّ وَ صِبْيَانِيَ الَّذِينَ خَلَّفْتُ وَ وُلْدِي ، إِلى إِبْرَاهِيمَ وَ الْعَبَّاسِ وَ قَاسِمٍ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ أَحْمَدَ وَ أُمِّ أَحْمَدَ ، وَ إِلى عَلِيٍّ أَمْرُ نِسَائِي دُونَهُمْ ، وَ ثُلُثُ صَدَقَةِ أَبِي وَ ثُلُثِي ، يَضَعُهُ حَيْثُ يَرى ، وَ يَجْعَلُ فِيهِ مَا يَجْعَلُ ذُو الْمَالِ فِي مَالِهِ ، إِنْ أَحَبَّ يُغَيِّرَ بَعْضَ مَا ذَكَرْتُ فِي كِتَابِي فَذَاكَ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَرِهَ ذلِكَ فَهُوَ إِلَيْهِ يَفْعَلُ فِيهِ مَا يَفْعَلُ ذُو الْمَالِ فِي مَالِهِ،[١] فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَبِيعَ أَوْ يَهَبَ أَوْ يَنْحَلَ أَوْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلى مَنْ سَمَّيْتُ لَهُ وَ عَلى غَيْرِ مَنْ سَمَّيْتُ ، فَذَاكَ لَهُ . وَ هُوَ أَنَا فِي وَصِيَّتِي فِي مَالِي وَ فِي أَهْلِي وَ وُلْدِي ، وَ إِنْ رَأَى[٢] أَنْ يُقِرَّ إِخْوَتَهُ - الَّذِينَ سَمَّيْتُهُمْ فِي صدر[٣] كِتَابِي هذَا - أَقَرَّهُمْ ؛ وَ إِنْ كَرِهَ ، فَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ غَيْرَ مُثَرَّبٍ عَلَيْهِ وَ لَا مَرْدُودٍ ؛ فَإِنْ آنَسَ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي فَارَقْتُهُمْ عَلَيْهِ ، فَأَحَبَّ أَنْ يَرُدَّهُمْ فِي وَلَايَةٍ ، فَذَاكَ لَهُ ؛ وَ إِنْ أَرَادَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يُزَوِّجَ أُخْتَهُ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ أَمْرِهِ ، فَإِنَّهُ أَعْرَفُ بِمَنَاكِحِ قَوْمِهِ . وَ أَيُّ سُلْطَانٍ أَوْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ كَفَّهُ عَنْ شَيْءٍ ، أَوْ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَيْءٍ - مِمَّا ذَكَرْتُ فِي كِتَابِي هذَا - أَوْ أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْتُ ، فَهُوَ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ بَرِيءٌ ، وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْهُ بَراَءٌ ، وَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ غَضَبُهُ ، وَ لَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ جَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ السَّلَاطِينِ أَنْ يَكُفَّهُ عَنْ شَيْءٍ ، وَ لَيْسَ لِي عِنْدَهُ تَبِعَةٌ وَ لَا تِبَاعَةٌ ، وَ لَا لِأَحَدٍ مِنْ وُلْدِي وَلَهُ[٤] قِبَلِي مَالٌ ؛ وَهُوَ[٥] مُصَدَّقٌ فِيمَا ذَكَرَ ، فَإِنْ أَقَلَّ ، فَهُوَ أَعْلَمُ ؛ وَ إِنْ أَكْثَرَ ،
[١] في الكافي المطبوع: - «إن أحبّ يغيّر» إلى قوله: «ذو المال في ماله».[٢] في الكافي المطبوع: «يرى».[٣] في الكافي المطبوع: - «صدر».[٤] في الكافي المطبوع: «له» بدون الواو.[٥] في الكافي المطبوع: «فهو».