الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٨٤
فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ ، ثُمَّ قَالَ لِيَ : «اذْهَبْ ، فَغَيِّرِ اسْمَ ابْنَتِكَ الَّتِي سَمَّيْتَهَا أَمْسِ ؛ فَإِنَّهُ اسْمٌ يُبْغِضُهُ اللَّهُ» ، وَ كَانَ وُلِدَتْ لِيَ ابْنَةٌ سَمَّيْتُهَا بِالْحُمَيْرَاءِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : «انْتَهِ إِلى أَمْرِهِ تُرْشَدْ» ، فَغَيَّرْتُ اسْمَهَا .
هديّة:
(يسارّه) يُناجيه. و«حميراء» في تصغير حمراء مؤنّث أحمر: لقب عائشة بنت أبي بكر، وقد ذكر وجهه في بيان الحديث الثالث من الباب السادس والستّون. (ترشد) على المعلوم من باب نصر وعلم، أو على خلافه من الإفعال.
الحديث الثاني عشر[١] ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : دَعَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَوْماً وَ نَحْنُ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَنَا :
روى في الكافي بإسناده عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ «عَلَيْكُمْ بِهذَا ؛ فَهُوَ وَ اللَّهِ صَاحِبُكُمْ بَعْدِي» .
هديّة:
(ونحن عنده) أي جماعة من أصحابنا، فإنّ سليمان بن خالد أبو الربيع الهلالي رجع إلى الحقّ بعد خروجه مع زيد، وقطع إصبعه في الحرب. في كتاب سعد أنّه تاب من ذلك ورجع إلى الحقّ قبل موته، ورضي عنه أبو عبداللَّه عليه السلام بعد سخطه وتوجّح لموته.[٢]
الحديث الثالث عشر[٣] ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ النَّحْوِيِّ ، قَالَ : بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَأَتَيْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلى كُرْسِيٍّ ، وَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَمْعَةٌ ، وَ فِي يَدِهِ كِتَابٌ ، قَالَ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ رَمى بِالْكِتَابِ إِلَيَّ وَ هُوَ يَبْكِي ، فَقَالَ لِي :
روى في الكافي بإسناده عَنْ دَاوُدَ بْنِ زِرْبِيٍ هذَا
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ابن مسكان».[٢] راجع: رجال ابن داود، ص ٢٤٨، الرقم ٢٢١؛ وجامع الرواة، ج ١، ص ٣٧٧.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن محمّد، عن سهل أو غيره، عن محمّد بن الوليد، عن يونس، عن داود بن زربيّ».