الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٨٣
الحديث العاشر[١] ، قَالَ : كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَلُومُ عَبْدَ اللَّهِ ، وَ يُعَاتِبُهُ ، وَ يَعِظُهُ ، وَ يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ فُضَيْلٍ ، عَنْ طَاهِرٍ «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ أَخِيكَ ، فَوَ اللَّهِ ، إِنِّي لَأَعْرِفُ النُّورَ فِي وَجْهِهِ ؟» فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لِمَ ؟ أَ لَيْسَ أَبِي وَ أَبُوهُ وَاحِداً ، وَ أُمِّي وَ أُمُّهُ وَاحِدَةً؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : «إِنَّهُ مِنْ نَفْسِي وَ أَنْتَ ابْنِي» .
هديّة:
(ظاهر) هذا كأنّه مولى أبي عبداللَّه عليه السلام، و(عبد اللَّه) هو الملقّب بالأفطح، قالت الفَطَحيّة عمّار الساباطي وأصحابه ومن تبعهم بإمامته. قال برهان الفضلاء: لمّا كان المشهور في الناس أيضاً أنّ الإمامة إنّما هي في بني فاطمة، وكانت اُمّ عبد اللَّه الأفطح غير اُمّ الكاظم عليه السلام، فمراده ب «اُمّي واُمّه» فاطمة عليها السلام. قال الفاضل الاسترآبادي: والأولى «وأصلي وأصله» مكان «واُمّي واُمّه» لمغايرة اُمّ موسى عليه السلام واُمّ عبداللَّه. وفي كتاب ربيع الشيعة لابن طاووس رضي اللَّه عنه: «وأصلي وأصله واحداً» مكان «واُمّي واُمّه واحدة».[٢] ومعنى (إنّه من نفسي وأنت ابني) أنّه ولدي الروحاني، وأنت ولدي الجسماني.
الحديث الحادي عشر[٣] ، عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ وَاقِفٌ عَلى رَأْسِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسى عليه السلام وَهُوَ فِي الْمَهْدِ ، فَجَعَلَ يُسَارُّهُ طَوِيلًا ، فَجَلَسْتُ حَتّى فَرَغَ ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لِي :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ «ادْنُ مِنْ مَوْلَاكَ ، فَسَلِّمْ» ، فَدَنَوْتُ ،
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن فضيل، عن طاهر، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام».[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٥٨.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن محمّد بن سنان».