الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٨٢
يُؤْذَنْ لَنَا فِي أَوَّلَ مِنْكَ». قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَأُخْبِرُ بِهِ أَحَداً ؟ قَالَ[١] : «نَعَمْ ، أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ» . وَ كَانَ مَعِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ رُفَقَائِي ، وَ كَانَ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ مِنْ رُفَقَائِي ؛ فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُمْ حَمِدُوا اللَّهَ تَعَالى . وَ قَالَ يُونُسُ : لَا وَ اللَّهِ حَتّى أَسْمَعَ ذلِكَ مِنْهُ ، وَ كَانَتْ بِهِ عَجَلَةٌ ، فَخَرَجَ فَأتْبَعْتُهُ ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ لَهُ - وَ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ - : «يَا يُونُسُ ، الْأَمْرُ كَمَا قَالَ لَكَ فَيْضٌ». قَالَ : فَقَالَ : سَمِعْتُ وَ أَطَعْتُ ، فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: «خُذْهُ إِلَيْكَ يَا فَيْضُ» .
هديّة:
في بعض النسخ المعتبرة: «حتّى قال له» مكان(حين قال له). (فقمت) بتقدير القول، يعني: قال: فقمت. (في أوّل منك) على معنى أفعل التفضيل، أي أسبق منك، فأنت أوّل من أخبرناه بذلك. (وكان معي) أي في سفر مكّة. «حمدتُ اللَّه» كعلم، والتحميد للكثرة والمبالغة. (لا واللَّه) أي لا أكتفي واللَّه. و«العجلة» بالتحريك: خلاف البطؤ، يعني كان يونس ممّن يعجّل في الاُمور أو في تحقيق هذا الأمر. (فأتبعته) من الإفعال. (خذه) يعني اذهبا معاً، أو لأنّه ثقة دون يونس، قال الغضائري: «يونس بن ظبيان» كوفيّ، كذّاب،[٢] وضّاع للحديث.[٣] وقال النجاشي: مولى، ضعيفٌ جدّاً، لا يُلتفت إلى روايته، كلّ كتبه تخليط.[٤] وقال الكشّي: متّهمٌ غالٍ.[٥] وروي أنّ الكاظم عليه السلام لعنه ألفَ لعنةٍ يتبعها ألف لعنة كلّ لعنة منها، يبلغ قعر جهنّم.[٦]
[١] في الكافي المطبوع: «فقال».[٢] في المصدر: «غال».[٣] رجال الغضائري، ص ٤٤٨، الرقم ١٢١٠.[٤] رجال النجاشي، ص ٤٤٨، الرقم ١٢١٠.[٥] رجال الكشّي، ص ٣٦٣، الرقم ٦٧٢.[٦] رجال الكشّي، ص ٣٦٤، الرقم ٦٧٣.