الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٨١
اللَّهِ عليه السلام أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ ، فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْقَلَّاءِ «هذَا الْمَوْلُودُ الَّذِي لَمْ يُولَدْ فِينَا مَوْلُودٌ أَعْظَمُ بَرَكَةً عَلى شِيعَتِنَا مِنْهُ» ثُمَّ قَالَ لِي : «لَا تَجْفُوا إِسْمَاعِيلَ».
هديّة:
الخبر هو(المولود) بصلته. (فينا) أي في أولادنا. (أعظم بركة) من جهاتٍ، كما يظهر من النصوص، منها: رضاه عليه السلام بالحبس مرّتين مدّة مديدة لمصالح تعود إلى الشيعة إلى قيام القائم عليه السلام. (لا تجفوا) من الجفاء، وهو يُمدّ ويقصر: خلاف البرّ؛ فإمّا عن المجرّد كدعا، أو الإفعال، جفاه وأجفاه أيضاً: أتعبه. فقال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه: أي لا تُتعبوه بذكر هذا عنده لعدم بقائه إلى زمان إمامته. وقال السيّد الأجلّ النائيني ميرزا رفيعا رحمة اللَّه عليه[١] : أي لا تذكروه بالسوء، بل عظّموه واعرفوا حقّه من دون أن تأخذوه صاحبكم، فإخبار عن اختلاف الناس فيه فيما بعد. وكان إسماعيل - على ما رواه الصدوق وغيره[٢] - ممّن بدا للَّه في إمامته، تُنسب إليه الإسماعيليّة.
الحديث التاسع[٣] ، عَنْ فَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي أَمْرِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام حِينَ[٤] قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ الْمِيثَمِيِ «هُوَ صَاحِبُكَ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ ، فَقُمْ إِلَيْهِ ، فَأَقِرَّ لَهُ بِحَقِّهِ» . فَقُمْتُ حَتّى قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ يَدَهُ ، وَ دَعَوْتُ اللَّهَ لَهُ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : «أَمَا إِنَّهُ لَمْ
[١] إنّ ما نقل عن ميرزا رفيعا لم نجده في شرحه على الكافي الموجد لدينا؛ لأنّه تمّ عند أوائل أبواب كتاب الحجّة.[٢] التوحيد، ص ٣٣٦، باب البداء، ح ١٠؛ كمال الدين، ج ١، ص ٦٩؛ تصحيح الاعتقاد، ص ٦٦.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى و أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن الحسين، عن أحمد بن الحسن الميثمي».[٤] في الكافي المطبوع: «حتّى».