الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٧٩
مِنْ هذَا الْبَابِ ، يَفْتَحُ الْبَابَيْنِ جَمِيعاً بِيَدِهِ[١] » ، فَمَا لَبِثْنَا أَنْ طَلَعَتْ عَلَيْنَا كَفَّانِ آخِذَةً بِالْبَابَيْنِ ، فَفَتَحَهُمَا ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليه السلام.
هديّة:
«الفزع» محرّكة: الخوف، «فزعت إليه» كعلم: لجأت إليه من الفزع، فأغاثني. و«الغديرة» بالمعجمة المفتوحة قبل المهملة المكسورة. و«الذؤابة» بالضمّ والهمز، قال في المصباح المنير: الخُصلة من الشعر ذؤابةٌ إذا كانت مرسلة، وعقيصةٌ إذا كانت مَلْويّة.[٢] في بعض النسخ: «يفتح الباب بيديه جميعاً». و«أن» بالفتح والتخفيف لتأكيد السرعة. وقرئ (آخذة) على فاعلة، حالاً عن التثنية باعتبار الإفراد بالاجتماع. وقرأ برهان الفضلاء: «أخذة» على المصدر بتاء الوحدة، فمفعول له ل «طلعت»، ثمّ قال: ويحتمل أن يكون المصدر بمعنى الفاعل، فحال عن الكفّين، والإفراد لأنّه مصدر.
الحديث السادس[٣] ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ لَهُ مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ : بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي ، إِنَّ الْأَنْفُسَ يُغْدى عَلَيْهَا وَ يُرَاحُ ، فَإِذَا كَانَ ذلِكَ فَمَنْ ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ التَمِيمِي، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ «إِذَا كَانَ ذلِكَ فَهُوَ صَاحِبُكُمْ» وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلى مَنْكِبِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام الْأَيْمَنِ - فِيمَا أَعْلَمُ - وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ خُمَاسِيٌّ ، وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ جَالِسٌ مَعَنَا .
هديّة:
(يُغدى عليها ويراح) على المجهول، يعني أنّها بمعرض الحَدثان ومنزل النقلان، والموت ليس بمعزل عن الإنسان.
[١] في الكافي المطبوع: «بيده جميعاً» بدل «جميعاً بيده».[٢] المصباح المنير، ج ٢، ص ٢١١ (ذاب).[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن صفوان الجمّال».