الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٧٧
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَسْأَلُ اللَّهَ - الَّذِي رَزَقَ أَبَاكَ مِنْكَ هذِهِ الْمَنْزِلَةَ - أَنْ يَرْزُقَكَ مِنْ عَقِبِكَ قَبْلَ الْمَمَاتِ مِثْلَهَا ، فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ الْخَرَّازِ «قَدْ فَعَلَ اللَّهُ ذلِكَ». قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ ؟ فَأَشَارَ إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ عليه السلام وَ هُوَ رَاقِدٌ ، فَقَالَ : «هذَا الرَّاقِدُ» وَ هُوَ غُلَامٌ .
هديّة:
(ثبيت) بضمّ المثلّثة. يعني أسأل اللَّه الذي رزق أباك مثله في الإمامة أن يرزقك مثلك فيها مثله. و«الرُّقاد» بالضمّ: النوم، والفعل كنصر.
الحديث الثالث[١] ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمنِ فِي السَّنَةِ الَّتِي أُخِذَ فِيهَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَاضِي عليه السلام ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ هذَا الرَّجُلَ قَدْ صَارَ فِي يَدِ هذَا ، وَ مَا يُدْرى[٢] إِلى مَا يَصِيرُ ؟ فَهَلْ بَلَغَكَ عَنْهُ فِي أَحَدٍ مِنْ وُلْدِهِ شَيْءٌ ؟ فَقَالَ لِي : مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً يَسْأَلُنِي عَنْ هذِهِ الْمَسْأَلَةِ ؛ دَخَلْتُ عَلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام فِي مَنْزِلِهِ ، فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ كَذَا مِنْ[٣] دَارِهِ فِي مَسْجِدٍ لَهُ وَ هُوَ يَدْعُو ، وَ عَلى يَمِينِهِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام يُؤَمِّنُ عَلى دُعَائِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ ، قَدْ عَرَفْتَ انْقِطَاعِي إِلَيْكَ وَ خِدْمَتِي لَكَ ، فَمَنْ وَلِيُّ النَّاسِ بَعْدَكَ ؟ فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبي عَلِيٍّ الْأَرَّجَانِيُّ الْفَارِسِيُّ ، عَنْ البجلي «إِنَّ مُوسى قَدْ لَبِسَ الدِّرْعَ وَ سَاوى عَلَيْهِ». فَقُلْتُ لَهُ : لَا أَحْتَاجُ بَعْدَ هذَا إِلى شَيْءٍ .
هديّة:
«أرّجان» بالمهملة المشدّدة المفتوحة بين فتحة الهمزة وفتحة الجيم: معرّب أردكان.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «وبهذا الإسناد عن أحمد بن محمّد قال: حدّثني أبو عليّ الأرّجانيّ الفارسيّ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج».[٢] في الكافي المطبوع: «ندري».[٣] في الكافي المطبوع: «في».