الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٦٤
الأئمّة عليهم السلام واحداً فواحداً.[١] و«الكتاب الملفوف» كأنّه المسمّى بالجامعة، أو عبارة عن الملفوف من عدّة كتبٍ في لفافة.
الحديث الثاني[٢] ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ ابْنِ سِنَانٍ «لَمَّا حَضَرَ الْحُسَيْنَ عليه السلام مَا حَضَرَهُ ، دَفَعَ وَصِيَّتَهُ إِلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ ظَاهِرَةً فِي كِتَابٍ مُدْرَجٍ ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَا كَانَ ، دَفَعَتْ ذلِكَ إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام». قُلْتُ لَهُ : فَمَا فِيهِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؟ فَقَالَ : «مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا إِلى أَنْ تَفْنى» .
هديّة:
(في كتاب مدرج). قد يجيء «في» بمعنى «مع»، كما قيل في قوله تعالى: «ادْخُلِى فِى عِبَادِى»[٣] أي مع عبادي، فالمعنى مع كتاب مدرج، أي ملفوف من الإفعال والتفعيل بمعنىً.
الحديث الثالث[٤] ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ الْحَضْرَمِيِ «إِنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام لَمَّا سَارَ[٥] إِلَى الْعِرَاقِ ، اسْتَوْدَعَ أُمَّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - الْكُتُبَ وَ الْوَصِيَّةَ ، فَلَمَّا رَجَعَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام ، دَفَعَتْهَا إِلَيْهِ» .
[١] الكافي، ج ١، ص ٢٩١، باب ما نصّ اللَّه عزّ و جلّ و رسوله على الأئمّة عليهم السلام واحداً فواحداً، ح ٦؛ وفي الطبعة الجديدة، ج ٢، ص ١٤، ح ٧٦٤.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان».[٣] الفجر (٨٩): ٢٩.[٤] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي».[٥] في الكافي المطبوع: «صار».