الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٥٠
(وخلاكم ذمّ) قرئ «خلاكم» بالتخفيف، و«ذمّ» بكسر المعجمة، يعني: مضى لكم ذمّة وعهد. (ما لم تشردوا) من باب نصر، أي ما لم تنفروا عن الدِّين. وقرأ برهان الفضلاء: «خلّاكم» بالتشديد، من التخلية، و«ذمّ» بالفتح، و«ما لم تشرّدوا» من التفعيل، قال: يعني ترككم مذمّة عظيمة أو كثيرة ما لم تفرّقوا في الدين بالآراء الباطلة. (حمّل) على المجهول من التفعيل، وكذا (وخفّف). (ربّ رحيم) أي لكم ربّ رحيم، أو ربّكم ربٌّ رحيم وهكذا. واحتمال المعلوم في الفعلين ف «رَبّ» فاعل بعيدٌ. و«العبرة» بالكسر: اسم من الاعتبار، واحتمال الفتح بمعنى سبب دمعتكم كما ترى. و(الوطأة) بالفتح وسكون الطاء والهمز: موضع القدم، والفعل على المعلوم من المجرّد، أو خلافه من الإفعال، يعني: أن تثبتوا لي السلامة من الموت، وتتيقّنوا بها، وترون خلاصي منه. (تدحض) كمنع: تزلق. و«الأفياء»: جمع الفيء، بمعنى الظلّ. (وذرى رياح): محالّ ذروها. (متلفّقها): مضمون بعضها إلى بعض. (عفا): انمحى واندرس. (محطّها): موضع ظلّها. وقرأ برهان الفضلاء: «مخطّها» بكسر الميم وفتح المعجمة، من الخطّ، بمعنى الوسم. (جاوركم بدني). وجه التخصيص ظاهر، ومن كلامه عليه السلام في إخوانه الذين تأوّه شوقاً إلى لقائهم: «كانوا في الدنيا بأبدان أرواحها معلّقةٌ بالملأ الأعلى».[١] و«الخلاء» بالفتح والمدّ، ويقرأ بالتحريك: الخالي.
[١] الجمعة (٦٢): ٨ .[٢] الوافي، ج ٢، ص ٣٣٤.[٣] نهج البلاغة، ص ٤٩٧، الحكمة ١٥٠.[٤] نهج البلاغة، ص ٤٢٢، الكتاب ٤٧.[٥] ضبط المصنّف سابقاً: «أو تحلّ» بالتاء.[٦] فاطر (٣٥): ٣٧.