الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٤
الباب الثالث : بَابُ الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالنَّبِيِّ وَالْمُحَدَّثِ
وأحاديثه كما في الكافي أربعة:
الحديث الأوّل[١] ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:«وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا»[٢] : مَا الرَّسُولُ؟ وَ مَا النَّبِيُّ؟ قَالَ:
روى في الكافي عَنْ العِدَّةِ، عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ الْبَزَنْطِيِ «النَّبِيُّ: الَّذِي يَرى فِي مَنَامِهِ، وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ، وَ لَا يُعَايِنُ الْمَلَكَ. وَ الرَّسُولُ: الَّذِي يَسْمَعُ الصَّوْتَ، وَ يَرى فِي الْمَنَامِ، وَ يُعَايِنُ الْمَلَكَ». قُلْتُ: الْإِمَامُ مَا مَنْزِلَتُهُ؟ قَالَ: «يَسْمَعُ الصَّوْتَ ، وَ لَا يَرى، وَ لَا يُعَايِنُ الْمَلَكَ». ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ«وَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَ لَا نَبِىٍ[٣] (وَلَا مُحَدَّثٍ)» .
هديّة:
يعني باب بيان الفرق بين المذكورين في إرسال اللَّه تعالى إليهم المَلَكَ ، باعتبار النبوّة أو الرسالة أو التحديث ، يعني إمامة الجميع من دون أن يكون نبيّاً، فإنّ الإمامة - كما سبق - : هي الرياسة العامّة المنصوصة ، فإذا اُخذت لا بشرط شيء يجامع النبوّة والرسالة، وإذا اُخذت بشرط لا شيء لا يجامعهما. والمفهوم من النصوص أنّ النسبة
[١] في الكافي المطبوع: «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر».[٢] مريم (١٩): ٥١ و ٥٤.[٣] الحجّ (٢٢): ٥٢.